[حديث: كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله]
2904# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) : هذا هو ابن المدينيِّ، الحافظ المشهور، أحد المبرزين في هذا الفنِّ، تَقَدَّم، و (سُفْيَانُ) : تَقَدَّم أنَّه ابن عيينة فيما يظهر؛ وذلك لأنِّي راجعت ترجمة ابنِ المدينيِّ في «الكمال» و «التذهيب» ، فرأيتهما ذكرا في ترجمته أنَّه أخذ عن ابن عيينة، ولم يذكرا الثوريَّ، والله أعلم، و (عَمْرو) : تَقَدَّم أنَّه ابن دينار، و (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم، و (مَالِك بْن أَوْس بْنِ الحَدَثَانِ) : و (الحَدَثَان) : بالحاء المهملة، وكذا الدال، المفتوحَتَين، وبالثاء المثلَّثة، و (مالك) : ذكرت فيه قولَين، والصحيح: أنَّه تابعيٌّ، وقد روى عن العشرة، وقد ذكرتُ فيما مضى أنَّ ابن عبد البَرِّ ذكر هذا، وأنَّه تابعيٌّ، وأنَّه روى عن العشرة، ولم يذكر في ترجمة قيس بن أبي حازم أنَّه روى عن العشرة، فعنده [1] مالكٌ فَرْدٌ بهذا الوصف، ونبَّهتُ على أنَّه مَن عدَّ سعيد بن المسيّب أنَّه روى عن العشرة؛ فقد غَلِطَ.
قوله: (كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ) : غزوة بني النضير عند ابن إسحاق في ربيع الأوَّل على رأس خمسة أشهرٍ من وقعة أُحُد، وقد ذكرت تاريخ وقعة أُحُد، وسيأتي أيضًا، وقال البخاريُّ: (قال الزُّهريُّ: كانت على رأس ستَّة أشهرٍ من وقعة بدر، قبل أُحُد) ، وسيأتي ما فيه في (المغازي) إن شاء الله تعالى.
قوله: (مِمَّا لَمْ يُوجِفِ) : أي: لم يُؤخَذ بغَلَبَة جيش، وأصله من الإيجاف في السير؛ وهو الإسراع.
قوله: (وَالْكُرَاعِ) : هو بضَمِّ الكاف، وتخفيف الراء، وبالعين المهملة في آخره، وقد قَدَّمتُ أنَّه اسمٌ جامعٌ للخيل.
[1] في (ب) : (يقيده) ، وهو تحريفٌ.
[ج 1 ص 739]