[حديث: الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، الله أعلم بمن يكلم في سبيله]
2898# قوله: (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بالحاء المهملة، وأنَّه سلمة بن دنيار.
قوله: (الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا) : وذكر فيها قصَّة قزمان، وهذا كان في أُحُد، وذكرها البخاريُّ في خيبر، واختُلف عندهما؛ هل هي حنين أو خيبر، قال ابن قُرقُول: ( «حنينًا» كذا لجميع رواة مسلم، وبعضِ رواة البخاريِّ من طريق يونس، عن الزُّهريِّ، وكذا للمروزيِّ، وصوابه: «خيبر» ) انتهى، وسأذكره مُطَوَّلًا من عند ابنِ قُرقُول، وكذا صوَّبه القاضي، كما حكاه النَّوويُّ عنه، والذي ظهر لي: أنَّه _كما ذكر أهل المغازي_ قصَّته في أُحُد، والتعدُّد خلاف الأصل، وسأذكره مُطَوَّلًا في (خيبر) ، وأذكر هناك أنَّ الخطيب قال: (إنَّها في أُحُد) ، والنَّوويَّ أقرَّه على أنَّها في أُحُد، وأذكر في ذلك حديثًا من «مسند أبي يعلى» : أنَّها في أُحُد.
قوله: (وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ [1] ... ) إلى آخره: هذا (الرجل) : تَقَدَّم أعلاه أنَّ اسمه قزمان، وهو منافقٌ معدودٌ فيهم، وكنيته أبو الغَيْداق، وكان قَتْلَه نفسَه في أُحُد، كما ذكره أهل المغازي، وسيجيء ذلك في (غزوة خيبر) ، كما ذكره في «البخاريِّ» ، وسأذكر مَن نُبِزَ بنفاقٍ في (سورة المنافقين) مرتَّبِين على حروف المعجم، وقد قال ابن عبَّاس: كان المنافقون من الرجال ثلاثَ مئةٍ، ومن النساء مئةً وسبعين.
تنبيهٌ: المنافقون كلُّهم كانوا مشايخ غير واحدٍ منهم؛ وهو قيس بن عمرو بن سهل؛ فإنَّه شابٌّ، والله أعلم.
قوله: (لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً) : (الشذوذ) : الانفراد، و (الفاذَّة) : الفردة، وهي بمعنى الشاذَّة؛ ومعناه: لا يدع لهم من الناس أحدًا، ولا من فذَّ وشذَّ؛ أي: انفرد؛ أي: لا يدع نفسًا إلَّا قتلها واستقصاها، قال ابن الأنباريِّ: (يُقال: ما يدع فلانٌ شاذًّا ولا فاذًّا؛ إذا كان شجاعًا لا يَلقى أحدًا إلَّا قتله) .
قوله: (كَمَا أَجْزَأَ) : هو بهمزة مفتوحة في آخره، وهذا ظاهرٌ، وكذا [2] الثانية.
قوله: (أَمَا إِنَّهُ) : (أَمَا) : بفتح الهمزة، وتخفيف الميم، و (إنَّه) : بكسر الهمزة، وقد تَقَدَّم أنَّ (أَمَا) للإستفتاح؛ كـ (أَلَا) ، وإذا كان كذلك؛ فإنَّ (إنَّ) مكسورةٌ بعدها.