قوله: (فَلَا انْتَقَشَ) : تَقَدَّم أعلاه أنَّ معناه: إن أصابته شوكة في قدمه؛ فلا قدر على إخراجها، يقال: انتقش _بالقاف والشين المعجمة_ إذا سلَّ الشوكة [7] من قدمه بالمِنْقَاش؛ وهو شبه جفتٍ صغيرٍ يجذب به الشَّوكة من القدم، وفي «الجمهرة» : (المِنْقاش: المِنْتاخ، وهو أيضًا المِنْماص) انتهى، والظَّاهر أنَّ الذي تُسمِّيه الناس المِلْقَطَ، قال بعضهم: وعن ابن قتيبة قال: (سمعت من يرويه بالعين بدل القاف؛ أي: ارتفع، يقال: نعشتُ الرَّجلَ، وأنعشتُه؛ إذا رفعتَه مِن عثرته، ولا معنى له مع ذكر الشَّوكة) انتهى.
قوله: (طُوبَى لِعَبْدٍ) : (طُوبى) : (فُعْلَى) ، من الطِّيب، وقيل: هي الشجرة التي في الجنَّة، وسيجيء قريبًا فيه، وأنَّه من الطَّيِّب.
قوله: (آخِذٍ) : هو بمدِّ الهمزة وكسر الخاء، اسم فاعل.
قوله: (أَشْعَثَ رَأْسُهُ) : (أشعث) : يجوز فتحه؛ لأنَّه لا ينصرف، وهو صفة لـ (عَبْدٍ) المجرور، وعلامة الجرِّ فيه الفتحةُ، ويجوز رفعُه.
قوله: (مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ) : يجوز في (مغبرَّة) الجرُّ مع التَّنوين؛ لأنَّه صفة لمجرور، كما تَقَدَّم، ويجوز رفعه مُنوَّنًا، كما تَقَدَّم في (أشعث) .
قوله: (وَإِنْ شَفَعَ) : هو بفتح الفاء، وهذا غاية في الظُّهور، إلَّا أنِّي سُئِلتُ عنه، وأُخبِرتُ عن بعض طلبة العلم أنَّه وقع له وكشف عليه أو غلط [8] فيه وقال: إنَّه مكسور الفاء، والله أعلم.
[1] في (ق) : (وزاد: حدَّثنا عمرو) ، وفي هامشها: (فائد: يعني: ابن مرزوق) ، (الصَّواب: حذفُ «حدَّثنا» التي في الأصل قبل «عمرو» ، والظاهر أنَّها كانت: «وزادنا عمرو» ، فظنَّ المقابل أنَّ الضمير: «حدَّثنا» ، وقد رأيت في نسخة صحيحة: «وزاد لنا» ، وهذه هي الصواب) .
[2] وكذا في «اليونينيَّة» .
[3] في (ب) : (وزاد حدثنا، فذكره) ، ولعلَّه سبق نظرٍ.
[4] زيد في (ب) : (أن) .
[5] زاد في (ب) : (انتهى) .
[6] زيد في (ب) : (قربيًا) ، وهو تكرارٌ.
[7] في (ب) : (شوكه) .
[8] في (ب) : (عليه وأغلط) .