قوله: (ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الَّتِي عِنْدَكَ ... ) إلى آخره: أمُّ كُلثوم بنت عليِّ بن أبي طالب [3] من فاطمة بنت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي بضَمِّ الكاف، وُلِدتْ في حياة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد ذكروها [4] في الصَّحابة، ولم أقف على اسمها، ولا متى وُلِدت، والذَّهبيُّ لم يحمِّرها؛ فهي عنده صحابيَّة، وقد حمَّر أختها لأبويها زينبَ، فزينب عنده تابعيَّة، وأولاد عليٍّ من فاطمة رضي الله عنهم [5] الحسن، والحسين، والمحسن مات صغيرًا، وأمُّ كلثوم، وزينبُ، ورقيَّة، والأخيرة ذكرها اللَّيث بن سعد، نقل ذلك عنه ابن الجوزيِّ الحافظ أبو الفرج في أوَّل «تلقيحه» قال اللَّيث: وماتت قبل أن تبلغ، وما رأيت أحدًا ذكرها إلَّا ابنَ الجوزيِّ، تزوَّج عمر بأمِّ كلثوم على صَداقٍ مبلغه [6] أربعون [7] ألفًا،
[ج 1 ص 731]
فولدت له زيدًا، ورقيَّة، وتُوُفِّيَت هي وابنها زيد بن عمر بن الخطَّاب في يوم واحد، قال ابن أبي حاتم: (سمعتُ أبي يقول: تُوُفِّيَ زيد وأمُّه أمُّ كلثوم في ساعة واحدة، وهو صغير لا ندري أيُّهما مات أوَّل) انتهى، وقال ابن الأثير: وكان زيدٌ أُصِيب في حرب كانت بين بني عديٍّ، خرج ليصلح بينهم، فضربه رجلٌ منهم في الظلمة، فشجَّه، وصرعه، فعاش أيَّامًا، ثمَّ مات هو وأمُّه، فصلَّى عليهما عبد الله بن عمر، قدَّمه حسن بن عليٍّ رضي الله عنهم، وقد تزوَّجت أمُّ كلثوم بنت عليٍّ بعد مقتل عمر بعون بن جعفر، وزينب بنت عليٍّ تَقَدَّم أنَّها تابعيَّة، وكانت عاقلةً لبيبةً ولدت من عبد الله بن جعفر عليًّا، وعونًا، وعبَّاسًا، وأمَّ كلثوم.