[حديث: ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله]
2877# 2878# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : تَقَدَّم أنَّه المُسنديُّ، وذكرتُ مستندي في ذلك، و (مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) : تَقَدَّم أنَّه معاوية بن عمرو بن المُهلَّب بن عمرو بن شبيب الأزديُّ المعْنيُّ الكوفيُّ، وتَقَدَّم مُتَرجَمًا، وكذا تَقَدَّم (أَبُو إِسْحَاقَ) أنَّه الفَزاريُّ، وكذا في نسخة، وهو إبراهيم بن مُحَمَّد بن الحارث، أحد الأعلام.
وقوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ) : قال الدِّمياطيُّ: (سقط زائدة بن قُدَامة الثَّقفيُّ بين أبي إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد الفَزاريِّ وبين أبي طوالة عبد الله بن عبد الرَّحمن) انتهى، وقد ذكر العلائيُّ في «المراسيل» ما قاله الدِّمياطيُّ عن أبي بكر بن مردويه الحافظ قال العلائيُّ ما لفظه: بعد أن ذكر إبراهيم بن مُحَمَّد بن الحارث أبا إسحاق الفَزاريَّ؛ أخرج البخاريُّ له في (باب غزو المرأة في البحر) عن أبي طوالة عبد الله بن عبد الرَّحمن، عن أنس قصَّةَ أمِّ حرام بنت ملحان، ونوم النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وذكر أبو بكر بن مردويه الحافظ أنَّه لم يسمع من أبي طوالة، وأنَّ الصَّواب ما رواه المسيَّب بن واضح، عن أبي إسحاق الفزاريِّ، عن زائدة، عن أبي طوالة، ثمَّ قال: قلت: وفي ذلك نظرٌ لما تَقَدَّم أنَّ البخاريَّ لا يكتفي بمجرِّد إمكان اللِّقاء، وأبو إسحاق الفزاريُّ ليس بمُدلِّس، والله أعلم)، انتهى، وقال المِزِّيُّ بعد تطريفه: (رواه المسيَّب بن واضح، عن أبي إسحاق الفزاريِّ، عن زائدة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمن، عن أنس) انتهى، وقد راجعت «التقييد» للغسَّانيِّ؛ فرأيته ذكره عن أبي مسعود، ثمَّ قال: (فتأمَّلتُه في «سير أبي إسحاق الفَزاريِّ» ؛ فوجدته بها عن أبي إسحاق ليس بينهما زائدة ... ) إلى أن قال: (والحديث محفوظٌ لزائدةَ عن أبي طوالة رواه عنه حُسين بن عليٍّ الجُعْفِيُّ وغيره، وقد رواه معاوية بن عمرو أيضًا عن زائدة، ثمَّ ذكر طريقَي حُسين ومعاوية بإسناده) انتهى.
وكذا تَقَدَّم الكلامُ على (ابْنَةِ مِلْحَانَ) ، وهي أمُّ حَرَام _بفتح الحاء المهملة وبالراء_ بنت ملحان النَّجَّاريَّة، الغميصاء أو الرُّميصاء، الشَّهيدةُ، زوج عبادة بن الصَّامت رضي الله عنها، وتَقَدَّم تاريخ وفاتها، وأين تُوُفِّيَت مع ما ذُكِر في ذلك.
قوله: (فَاتَّكَأَ) : هو مهموز الآخر.