فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 13362

[حديث: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا]

184# [قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : هذا [1] هو ابن أبي أويس، تقدَّم، ومالك خاله، تقدَّم] [2] .

قوله: (عن امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ) : تقدَّم أنَّها فاطمة بنت المنذر بن الزُّبير بن العوَّام، زوج هشام، وتقدَّم بعض ترجمتها، وتكلَّمتُ في رواية ابن إسحاق عنها، وأنَّه قد تُكلِّم فيه بسبب ذلك، انتهى [3] ، ولا يقدح ذلك فيه، والله أعلم.

قوله: (خَسَفَتِ الشَّمْسُ) : اعلم أنَّه يقال: الكسوف والخسوف جميعًا في الشَّمس والقمر، وفي القرآن: {وَخَسَفَ القَمَرُ} [القيامة: 8] ، وقال بعض أهل اللُّغة: لا يقال في الشَّمس إلَّا خُسِفت، وفي القمر إلَّا كُسِف)، وقد انفرد عروة به، والقرآن يردُّه، ولعلَّه [4] خطأ من النَّاقلين عنه، وقال اللَّيث بن سعد: (يقال الخسوف فيهما، والكسوف في الشَّمس فقط) ، وقال ابن دريد: (يقال [5] : خسف القمر، وانكسفت الشَّمس) ، وقال يعقوب: (لا يقال: انكسفت الشَّمس، وقال بعضهم: لا يقال: انكسف القمر أصلًا، ولا يقال إلَّا: خُسِف القمر، وكُسِفتِ الشَّمس، وكسفها الله؛ فهي مكسوفة، وأكسفها الله إكسافًا، والخسوف: المغيب، والكسوف: التَّغيُّر [6] ، والأحاديث تدلُّ على أنَّهما سواء) ، وقال الشَّيخ النَّوويُّ: (خسف القمر، وخسفت الشَّمس، وكسفا، وانكسفا، وانخسف، وانخسفتْ، وانكسف، وانكسفتْ، وخسفا، وكُسِفا، كلُّها لغات صحيحة، وثبتت [7] كلُّها في «البخاريِّ» و «مسلم» من لفظ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وقال الأزهريُّ: (قال أَبُو زيد: يقال: خسفتِ الشَّمس، وكسفت، وخسفت بمعنًى واحد) ، وقد عقد لذلك البخاريُّ بابًا يأتي.

فائدة: روى عنه عليه الصَّلاة والسَّلام الكسوف نيِّفٌ وعشرون صحابيًّا، عدَّ منهم التِّرمذيُّ سبعة عشر نفرًا، وسيأتي الكلام على حين كسوفها، وما قاله الأئمَّة في ذلك، وأنَّ الصَّحيح: أنَّ الشَّمس لَمْ تنكسف في عهده عليه الصَّلاة والسَّلام إلَّا مرَّة، كذا قاله المحقِّقون؛ كالشَّافعيِّ، وأحمد، وغيرهما، وأنَّه لَمْ يُصلِّ لها إلَّا مرَّة إنْ شاء الله تَعَالَى في بابه.

[تنبيه: كسفتِ الشَّمس في السَّنة السَّادسة في رمضان، وسيأتي مُطوَّلًا في بابه وما فيه] [8] .

[ج 1 ص 89]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت