فهرس الكتاب

الصفحة 5449 من 13362

قوله: (مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ) : قال في «المطالع» : (ويروى: «ضال» غير مهموز، مفتوح القاف من «قَدُوم» مخفَّف الدَّال؛ كذا للجميع إلَّا المروزيَّ؛ ضمَّ القاف، وفي «كتاب المغازي» : «من رأس ضأن [12] » ، قال الحربيُّ: وهو جبل ببلاد دوس [13] ، و «قَدومه» : ثنيَّته، بفتح القاف، وهو عند المروزيِّ: بضَمِّ القاف، قال الأصيليُّ: ومعناه على هذا: من قُدُوم؛ أي: قَدِم علينا من هذا الموضع، ويردُّ [14] هذا روايةُ مَن روى: «رأس ضأن» ، وكذلك يردَّ قولَ الحربيِّ: أنَّه ثنيَّة الجبل، ووقع في موضعٍ آخرَ: «رأس ضال» ؛ باللَّام، وهي رواية ابن السَّكن، والقابسيِّ، والهمَذانيِّ، وزاد في رواية المستملي: «والضَّال: السِّدر» ، وهو وَهَم، وما [15] تَقَدَّم من تفسير الحربيِّ أولى أنَّه ثنيَّة، وأنَّ ضأن: جبل، وقال بعضهم: يقال في الجبل: ضأن وضال، وتأوَّله بعضهم على أنَّه الضَّأن من الغنم، وجعل قدومها؛ أي: رؤوسها، وروى الحرف الذي قبله: واعجبًا من وبَر؛ بفتح الباء، وقال: هو شعر رؤوسها، وهذا تكلُّفٌ وتعسُّفٌ) ، انتهى، وقال ابن دقيق العيد في «شرح الإلمام» : (رواه النَّاس عن البخاريِّ بالنُّون إلَّا الهمذانيَّ؛ فإنَّه رواه باللَّام، وهو الصَّواب: والضَّال: السِّدر البرِّيُّ ... ) إلى أن قال: (وفي ضبط «القدوم» بالتَّشديد والتَّخفيف خلافٌ) انتهى، وفي ذلك نظرٌ، إنَّما الخلاف في (القدوم) في حديث آخر؛ وهو: (اختتن إبراهيم صلَّى الله عليه وسلَّم [16] بالقدوم) ، هذا الذي فيه الخلاف في تخفيفه وتشديده، فتحصَّلنا: على إسكان الباء في (وَبْر) ، وتحريكها بالفتح، وفي (ضأن) : بالنون واللَّام، وفي (قُّدوم) : بفتح القاف وضمِّها، وفي (القدوم) : التَّشديد والتخفيف، على ما قاله ابن دقيق العيد، وفيه نظر، والله أعلم.

قوله: (قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ؟) : قائلُ ذلك كما قال شيخنا عن ابن التِّين: (أنَّه عنبسة، أو مَن دونه إلى شيخ البخاريِّ) ، انتهى، وفي «أبي داود» : (ولم يقسم له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت