[حديث أبي موسى: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل .. ]
2810# قوله: (عَنْ عَمْرٍو) : هذا هو عمرو بن مُرَّةَ الجمليُّ، وجَمَل من مراد، أحد الأعلام، عن ابن أبي أوفى، وابن أبي ليلى، وابن المسيّب، وعدَّة، وعنه: مسعر، وشعبة، وسفيان، وخلق، وكان من الأئمَّة العاملين، قال أبو حاتم: ثقة يرى الإرجاء، مات سنة (116 هـ) ، أخرج له الجماعة، له ترجمة في «الميزان» .
قوله: (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه شقيق بن سلمة، وكذا تَقَدَّم (أَبُو مُوسَى) : أنَّه عبد الله بن قيس بن سُلَيم بن حَضَّار الأشعريُّ، أمَّره عليه الصَّلاة والسَّلام على زَبيد وعدن، وأمير عمر رضي الله عنه على الكوفة والبصرة، تَقَدَّم رضي الله عنه.
قوله: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : هذا الرجل لا أعرف اسمه، فليُبحَث عنه، غير أنَّ في بعض طرقه في «مسلم» عن أبي موسى قال: (أتينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقلنا: يا رسول الله؛ الرجل [1] يقاتل منَّا شجاعة ... ) ، وورد في «الصَّحيح» : أنَّه من الأعراب، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (هذا الرَّجل يحتمل أن يفسَّر بلاحق بن ضُميرة) كما ذكره في «أسد الغابة» ، فذكره، ثمَّ قال: (إنَّه معاذ بن جبل) ، وذكر مستنده من «جزء أبي بكر بن أبي الحديد» ، انتهى، وكذا قال حافظ مصريٌّ معاصر.
قوله: (لِيُرَى مَكَانُهُ) : (يُرَى) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (مكانُه) : بالرَّفع نائبٌ مناب الفاعل، ويجوز (لِيُرِيَ) : بضَمِّ أوَّله، وكسر الرَّاء، وفتح الياء، مبنيٌّ للفاعل، و (مكانَه) : بالنَّصب مفعول، والفاعل هو ضمير يعود على الرَّجل، والله أعلم.
[1] (الرجل) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 710]