قوله الآية التي تلاها: ( {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ} [النساء: 100] ) : هذه الآية أُنزِلت في ضمرة بن الفيض بن ضمرة بن زنباع الخزاعيِّ لمَّا أُمرِوا بالهجرة وكان مريضًا، فأمر أهله أن يفرشوا له على سرير ويحملوه إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: ففعلوا، قال: فأتاه الموت وهو بالتَّنعيم، فنزلت هذه الآية، قاله سعيد بن جبير، وقال: إنَّه كان مصابًا [7] ببصره، وفي «تجريد الذَّهبيِّ» : (ضمرة بن العيص بن ضمرة الخزاعيُّ) انتهى، وفي «التَّجريد» أيضًا: (أنَّه ضمرة بن عمرو الخزاعيُّ، وقيل: ضمرة بن جندب، وقيل: ضمضم، هاجر [8] ، فأدركه أجلُه في الطَّريق) ، انتهى، وقد [9] قيل في ضمرة هذا: أبو ضمرة بن العيص [10] ، والصَّحيح: ضمرة، لا أبو ضمرة، ويقال: نزلت في [ ... ] [11] .
تنبيهٌ: وقع في «تفسير ابن عبد السَّلام» الشَّافعيِّ: (أنَّها نزلت في أكثم بن صيفيٍّ) ، انتهى، وأكثم هذا مِن حكماء العرب، والصَّحيح: لم يُسلِم، وأخطأ أبو نعيم في عدِّه في الصَّحابة، والله أعلم.
[1] زيد في (أ) : (هو) .
[2] في (ب) : (تَقَدَّم هذا) .
[3] في (أ) : (والباقي) .
[4] في (ب) : (المغفل) .
[5] (ابن) : سقط من (ب) .
[6] في النُّسختين: (ذرافانًا) ، ولعلَّه من إشباع الفتح.
[7] في (ب) : (مصدابًا) ، وهو تحريفٌ.
[8] في (ب) : (وقيل: خرج مهاجرًا) .
[9] (قد) : ليس في (ب) .
[10] في النُّسختين: (العيس) ، ولعلَّه تحريفٌ عن المثبت.
[11] أخلى في (أ) بياضًا.