قوله: (خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ) : هذا (الرَّجل) : هو بُديل بن أبي مريم، كذا في «جامع التِّرمذيِّ» ، قال شيخنا: (وفي «تفسير مقاتل» : بُدَيل بن أبي ماوية ... ) إلى أن قال: (وقال ابن ماكولا: بزيل) انتهى، قال الذَّهبيُّ في «تجريده» : (بُدَيل بن مارية مولى عمرو بن العاصي، روى عنه: ابن عبَّاس والمطَّلب بن أبي وداعة قصَّةَ الجام لمَّا سافر هو وتميم الدَّاريُّ، وكذا قال ابن منده وأبو نعيم: وإنَّما هو بزيل) ، انتهى، وما قاله ابن ماكولا موافقٌ، بخلاف كلام الذَّهبيِّ، ولفظ ابن ماكولا: ( «بُزيل» ؛ بضَمِّ الباء؛ فهو بُزيل بن أبي مارية، مولى العاصي بن وائل السَّهميِّ، صاحب الجام، وهو الذي مات في السَّفر، وأوصى إلى تميم الدَّاريِّ وعديِّ بن بدَّاء) ، انتهى، وذكر ذلك كذلك بعضُ الحُفَّاظ العصريِّين وضبط: بديلًا بالباء والدَّال، وهذا معروفٌ، وضبط: نُزَيلًا؛ بضَمِّ النُّون [3] ، وفتح الزَّاي، بعدها ياءٌ آخر الحروف، ثمَّ لام، هذا هو المعروف، وفي كثيرٍ مِن الرِّوايات: (بُدَيل) ، فذكر ضبطَه بالموحَّدة، والدَّال المهملة، ثمَّ قال: (وعند التِّرمذيِّ والطَّبريِّ: «ابن أبي مريم» ، وللطَّبريِّ في رواية أخرى: «ابن أبي مارية» ) انتهى، وما ضبطه في (بزيل) من أنَّه بضَمِّ النُّون وفتح الزَّاي مخالفٌ لما قاله ابن ماكولا، والله أعلم.