فهرس الكتاب

الصفحة 5270 من 13362

[حديث: إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة]

2742# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه الفضل بن دُكَين، والكلام على ذلك، وترجمة [1] أبي نعيم، و (سُفْيَانُ) : الظَّاهر أنَّه الثَّوريُّ سفيان بن سعيد بن مسروق، وذلك لأنِّي رأيت هذا الحديث يرويه أبو نعيم، وقد روى عن السُّفيانَين، ورأيت رواه أيضًا مُحَمَّد بن كَثِير، أخرجه عنه البخاريُّ في (النَّفقات) [2] ، وقد روى عن الثَّوريِّ فقط فيما أعلم، ورأيت مسلمًا رواه عن إسحاق بن منصور عن أبي داود الحَفَريِّ _واسمه عمر بن سعد_ عن سُفيان، ورأيت في ترجمته أنَّه روى عن الثَّوريِّ، والله أعلم، والثَّلاثة روَوهُ عن سفيان.

قوله: (عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) : مالك بن وُهَيب _ويقال: أُهيبُ_ ابن عبد مناف بن زهرة، أبو إسحاق الزُّهريُّ، أحد العشرة، مشهور التَّرجمة رضي الله عنه.

قوله: (يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَفْرَاءَ) : كذا هنا، قال الحافظ الدِّمياطيُّ: قوله: ( «ابن عفراء» وَهَمٌ، والمحفوظ: «ابن خولة» ، ولعلَّ الوَهَم أتى مِن سعد بن إبراهيم، وقد ذكره البخاريُّ في «الفرائض» من حديث الزُّهريِّ عن عامر، وفيه: «لكنِ البائسُ سعدُ بن خولة» ، والزُّهريُّ أحفظ من سعد بن إبراهيم) ، انتهى، والذي قاله صحيح حسن، وقد ذكر ابن شيخِنا البلقينيِّ ما ذكرته عن الدِّمياطيِّ عن الدَّاوديِّ، ثمَّ قال: ويقال على هذا: إذا أمكن التَّأويل؛ فلا توهيم، يجوز أن يكون أبوه خولةَ، وأمُّه اسمُّها عفراء، ويكون لأمِّه اسمان إن كانت خولة اسمَ أمِّه، وفيه بُعْدٌ، انتهى، ومثله لبعض حُفَّاظ مصر الآن.

قوله: (فَالشَّطْرُ) : يجوز فيه الجرُّ والرَّفع، وبهما ضُبِطَ في أصلنا.

قوله: (كَثِيرٌ) : هو بالمثلَّثة.

قوله: (أَنْ تَدَعَ) : يجوز في (أن) وجهان؛ الكسرُ على أنَّه شرط، والفتح على تأويل المصدر؛ أي: إنَّك ووذْرَهَم وتركَهم أغنياءَ خيرٌ مِن تركهم عالة، قال ابن قُرقُول في رواية: (أن تذر ورثتك أغنياءَ) وهذا مثل الوجهين اللَّذين ذكرتهما، ثمَّ قال: وأكثر روايتنا بالفتح، قال ابن مكِّيٍّ في كتاب «تقويم اللِّسان» : (لا يجوز هنا إلَّا الفتح) انتهى، وقد تَقَدَّم.

قوله: (عَالَةً) : هو بتخفيف اللَّام، و (العَالَة) : الفقراء.

قوله: (يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) : تَقَدَّم أعلاه [3] .

قوله: (حَتَّى اللُّقْمَةُ) : يجوز فيها ثلاثة أوجه؛ الجرُّ، والنَّصب، والرَّفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت