فهرس الكتاب

الصفحة 5266 من 13362

تنبيهٌ: إنَّما عدلتُ عن أن أقول هي فضَّة؛ لما ذكرت لك عن قوَّة كلام النَّوويِّ، ولأنَّ فضَّة وهبها عليه الصَّلاة والسَّلام لأبي بكر الصِّدِّيق، فخرجت عن ملكه، ولا أدري متى ماتت، وهذه قد تأخَّرت بعده، ولم تخرج عن ملكه، والله أعلم.

قوله: (وَسِلَاحَهُ [2] ) : الظَّاهر أنَّها أرادت أسيافَه، وقد كان له تسعة أسياف: المخذم، والعَضْب، وذو الفقار، والحتف، والرَّسوب، والقلعيُّ، والبتَّار، والقضيب [3] ، والمأثور، وأدراعَه وهي سبعة: ذات الفضول، وذات الحواشي، وذات الوِشَاح، والسغديَّة، وخرنق، والبتراء، وفضَّة، وقسيَّه السِّتَّ: الرَّوحاء، والصَّفراء، والبيضاء، والزَّوراء، والكتوم؛ لكن الكتوم تكسَّرت يوم أُحُد، والسَّداد، وكنانتَه، وثلاثةَ أتراس، وخمسةَ رماح؛ ثلاثة من بني قينقاع، والمُثوِيَّ، والمُنْثَنِي، وحربةَ تُسمَّى نبعة، وحربة كبيرة اسمها: البيضاء، وحربة صغيرة دون الرِّمح شبه العُكَّازة، يقال لها: العَنَزة، وقال مغلطاي في «سيرته» : (إنَّ الرِّماح أربعة: المثوي، والمُثْنَى، ورمحان آخران) انتهى، وكان له مِغْفران: المُوشَّح والمسبوغ، وراية سوداء مُربَّعة يقال لها: العُقاب [4] ، وراية بيضاء يقال لها: الزِّينة، وربَّما جُعِلَ فيها الأسودُ، وروى أبو داود في «سننه» من حديث سماك بن حرب عن رجل مِن قومه عن آخرَ منهم قال: (رأيت راية رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صفراءَ) ، وروى أبو الشيخ بن حيَّان من حديث ابن عبَّاس قال: (مكتوب على راياته: لا إله إلَّا الله مُحَمَّد رسولُ الله) ، وقال الحافظ الدِّمياطيُّ عن يوسف ابن الجوزيِّ: إنَّ لواءه أبيض، مكتوب فيه [5] : لا إله إلَّا الله مُحَمَّد رسولُ الله، وغير ذلك من السِّلاح، ولكن لا أدري هل وهب ممَّا تَقَدَّم ذكره شيئًا أم هذا كلُّه مُخلَّف عنه صلَّى الله عليه وسلَّم؟ والله أعلم، ويوسف ابن الجوزي: هو ابن قزغلي [6] ، وهو سبط أبي الفرج الحافظ، وهو صاحب «مرآة الزمان» ، تكلَّم فيه ابن تيمية أبو العبَّاس، والذَّهبيُّ في «الميزان» .

قوله: (وَأَرْضًا جَعَلَهَا لِابنِ السَّبِيلِ [7] صَدَقَةً) : هذه (الأرض) : هي فَدَك والتي بخيبر، قاله شيخنا عن ابن التِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت