فهرس الكتاب

الصفحة 5172 من 13362

قوله: (فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ) : أي: بعث معاوية إلى الحسن بن عليِّ بن أبي طالب رَجُلَين ذَكَرهما، سيأتيان، وكان ذلك في ربيع أو جمادى سنة إحدى وأربعين، وهو عام الجماعة، وقد قيل: إنَّ عام الجماعة كان سنة أربعين، والأوَّل أصحُّ، وذلك لمَّا بايع له الحسن، وكان قد بايع له أهلُ الشَّام خاصَّة بالخلافة سنة ثمانٍ _أو تسع_ وثلاثين، والله أعلم.

قوله: (عَبْدَ الرَّحمن بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ) : أمَّا (عبد الرَّحمن بن سَمُرة) ؛ فجدُّه حَبِيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيٍّ، كذا نسبه الأكثرون، ونسبه مصعب والزُّبير فقالا: حَبِيب بن زَمْعة بن عبد شمس، فزادا (زَمْعة) ، والصَّحيح الأوَّل، من الطُّلقاء مسلمةِ الفتح، افتتح سجستان وكابل، وعنه: الحسن وابن سيرين، تُوُفِّيَ سنة (50 هـ) ، أخرج له الجماعة، وهو مشهور التَّرجمة.

وأمَّا (عبد الله بن عامر بن كُرَيز) ؛ ووالد كُرَيز _وهو بضَمِّ الكاف، وفتح الراء، وفي آخره زاي، وكذا ضبطه الأمير ابن ماكولا [8] _ حَبِيبُ بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيٍّ العبشميُّ [9] ، تُوُفِّيَ سنة تسع وخمسين، وهو ابن خال عثمان بن عفَّان، أمُّ عثمان أروى بنت كُرَيز، وأمُّها أمُّ عامر بن كُرَيز البيضاء أمُّ حكيم بنت عبد المُطَّلِب، وُلِد هذا على عهده عليه الصَّلاة والسَّلام، فأُتِيَ به رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو صغيرٌ، فقال: «هذا شبهنا» ، وجعل يتفل عليه ويعوِّذه، فجعل عبد الله يتسوَّغ ريقَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال له عليه الصَّلاة والسَّلام: «إنَّه لَمسقِيٌّ» ، فكان لا يعالِج أرضًا إلَّا ظهر له الماء، له ترجمةٌ حسنةٌ في «الاستيعاب» ، رضي الله عنه.

قوله: (فَاعْرِضَا عَلَيْهِ) : هو بهمزة وصل، وكسر الراء، ثلاثيٌّ، وهذا ظاهرٌ جدًّا [10] .

قوله: (عَاثَتْ) : أي: اتَّسعت في الفساد.

قوله: (يَعْرِضُ عَلَيْكَ) : هو بفتح أوَّله، وكسر الراء، ثلاثيٌّ، وهذا ظاهرٌ، وقد تَقَدَّم أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت