قوله: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ عن حَفْصَةَ) : هذا هو خالد بن مهران الحذَّاء، تقدَّم بعض ترجمته، وتقدَّم الكلام على وصفِه بـ (الحذَّاء) ؛ لماذا وُصِفَ به.
قوله: (عن أُمِّ عَطِيَّةَ) : هي نُسَيبة؛ بنون مضمومة، وفتح السِّين، ومنهم: من فتح النُّون، وكسر السِّين، ذكره غير واحد؛ منهم الخطيب البغداديُّ، وخالفهم ابن ماكولا، وجماعة، فقالوا: (نُسيبة؛ بالضَّمِّ: أمُّ عطية، وبالفتح: أمُّ عمارة) ، واسم والد (أُمِّ [9] عَطِيَّة) كعب، وقيل: الحارث [10] ، صحابيَّةٌ، جليلةٌ، فاضلةٌ، أخرج لها الجماعة.
قوله: (غُسْلِ ابْنَتِهِ) : هذه البنت المبهمة هي [11] أمُّ كلثوم، زوج عثمان رضي الله عنهما، وفي «مسلم» : أنَّها زينب، وصُوِّب لهذه الرِّواية، وقد يُجمَع بينهما بأنْ غسلت زينبَ، وحضرت غسل أمِّ كلثوم، (وقد توفِّيت أمُّ كلثوم) [12] في السَّنة التَّاسعة، وزينب في الثَّامنة، ورقيَّة في السَّنة الثَّانية؛ والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ببدر، وفاطمة بعده [13] عليه الصَّلاة والسَّلام بستِّة أشهر على الأصحِّ.
فائدة: قال شيخنا الشَّارح: (لمَّا دُفِنت أمُّ كلثوم؛ قال عليه الصَّلاة والسَّلام: «دفن البنات من المكرمات» ) انتهى، وروى الطَّبرانيُّ في «الكبير» و «الأوسط» من رواية ابن عَبَّاس: (قال [14] : لمَّا عُزِّي النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بابنته رقيَّة؛ قال: «الحمد لله، دفن البنات من المكرمات» ) ، ورواه [15] البزَّار إلَّا أنَّه [16] قال: (موت البنات) ، وفيه: عثمان بن عطاء الخراسانيُّ، وفيه ضَعف.
تنبيه: ذكر ابن الجوزيِّ في «موضوعاته» في (باب دَفْنُ البَنَاتِ مِنَ المكْرُماتِ) حديث ابن عمر من طريقين، وحديث ابن عَبَّاس، وفيه: (أنَّه لمَّا عُزِّي بابنته رقيَّة؛ قال ذلك) ، قال ابن الجوزيِّ: (حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، ثمَّ تكلَّم عليهما _أعني: حديث ابن عمر، وحديث ابن عبَّاس_ ثُمَّ قال: (وسمعت شيخنا عَبْد الوهَّاب بن المبارك الأنماطيَّ الحافظ يحلف بالله عزَّ وَجَلَّ إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ما قال شيئًا من هذا قطُّ) انتهى.
[1] (أنَّ) : ليس في (ب) .
[2] في (ب) : (أميَّة) ، ولا يصح هنا، فأمية أبوه، انظر «تقريب التهذيب» .
[3] زيد في (ب) : (من ذلك) ، وضرب عليها في (أ) .
[4] في (ج) : (للزوم) .
[5] في (ب) : (ونحوه) .
[6] في (ب) و (ج) : (الأصغر) .
[7] (صريح) : ليس في (ب) .