فهرس الكتاب

الصفحة 5159 من 13362

بخير، فقال: «أكرميه؛ [فإنَّه] مِن أشبه أصحابي بي خلقًا» ، صحيح، قال الذَّهبيُّ: مُنكَر المتن، فإنَّ رقيَّة ماتت وقت بدر، وأبو هريرة أسلم وقت خيبر، انتهى، ولهم خامس عشر: روى الحاكم في «المستدرك» في (مناقب فاطمة رضي الله عنها) حديثًا عن أنس رضي الله عنه قال: (سألتُ أمِّي عن فاطمة، فقالت: كانت كالقمر ليلة البدر، بيضاءَ مشربةً حمرةً، لها شعرٌ أسودُ، مِن أشدِّ النَّاس شبهًا برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، كما قيل؛ فذكرتْ بيتين [34] ) ، تعقَّبه الذَّهبيُّ في «تلخيصه» ، فقال: (قلت: موضوعٌ، وفي إسناده: مُحَمَّد بن زكريَّا الغلَابيُّ) انتهى، ولهم سادس عشر: الله أعلم هل هو موجود الآن أم لا؟ وهو المهديُّ مُحَمَّد بن عبد الله، روى أبو داود منفردًا به عن عليٍّ رضي الله عنه قال: قال عليٌّ ونظر إلى ابنه الحسن، فقال: (إنَّ ابني هذا سيِّدٌ كما سمَّاه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وسيخرج من صلبه رجلٌ يُسمَّى باسم نبيِّكم صلَّى الله عليه وسلَّم يُشبِهه في الخَلق، ولا يُشبِهه في الخُلق ... ) ؛ الحديث، قال فيه أبو داود: حُدِّثتُ عن هارون

[ج 1 ص 671]

بن المغيرة، فذكره بسنده إلى عليٍّ رضي الله عنه.

فائدةٌ: أشبههم به صلَّى الله عليه وسلَّم الحسنُ بن عليٍّ رضوان الله عليهما، وهذا معروف، وقد رواه البخاريُّ والتِّرمذيُّ مِن حديث أنس [35] ، وفي «الغيلانيَّات» [36] في الجزء الرَّابع من حديث عبد الله بن الزُّبير، وهذا القدر [37] [مشهور في «الصَّحيح» وغيره، وعن ابن حِبَّان في «صحيحه» من حديث أنس: أنَّ الحُسين كان أشبهَهم برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وسأذكر الجمع بينهما] [38] ، وفي «التِّرمذيِّ» في (مناقب الحسن والحُسين) عن عليٍّ رضي الله عنه: (أنَّ الحسن أشبه النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما بين الصَّدر إلى الرَّأس، والحُسين أشبه النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما كان أسفلَ من ذلك) ، قال التِّرمذيُّ: حَسَنٌ غريبٌ، وإنَّما ذكرت هذا؛ لأنِّي رأيت شيخنا العراقيَّ نظم الذين يُشبَّهون بالنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم دون هذا _الذين ذكرتُهم_ بكثيرٍ، ونظم معهم الحُسين، فأردت أن أنبِّهك على وجه الشبه [39] ، ولم أر أحدًا عدَّه في المُشبَّهين إلَّا شيخنا، وكأنَّهم لمَّا رأوا شبهه بما تحت الثِّياب؛ لم يعدُّوه، والله أعلم، ولم أر أحدًا جمعهم كهذا، والباب قد يقبل الزِّيادة [40] ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت