قوله: (فَيَنْمِي) : هو ثلاثيٌّ مُخفَّفٌ، يقال: نَمى خيرًا؛ مخفَّفًا، ونمَّى؛ مُشدَّدًا ومُخفَّفًا: في الشَّرِّ [7] ، قال ابن قُرقُول: (في حديث الإفك: «نَمَّى» : مُشدَّدًا، وقرأه أبو ذرٍّ مُخفَّفًا، ونَمَى خيرًا؛ مخفَّفًا) ، انتهى، وأمَّا الجوهريُّ؛ فذكر المُخفَّف في الخير، والمُشدَّد في الشَّرِّ، ورأيت بعضهم قال: نمى؛ بالتَّخفيف، يقال: نمى الحديث: نقله على وجه الإصلاح، ونمَّاه؛ بالتَّشديد: على وجه الإفساد، قاله أبو عُبيدة وابن قتيبة، وقال الحربيُّ: هي مُشدَّدةٌ، وأكثر المُحدِّثين يخفِّفونها، وهذا لا يجوز، فإنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يكن يلحن، ومَن خفَّف؛ لزمه أن يقول: (خيرٌ) ، قال أبو السَّعادات: وهذا ليس بشيء، فإنَّه ينتصب بـ (ينمي) كما ينتصب بـ (قال) ، وكلاهما على زعمه لازمان، وإنَّما (نمى) مُتعدٍّ، يقال: نَمَيتُ الحديث؛ أي: رفعته وأبلغته.
[1] (بنِ أَبِي مُعَيطٍ) : ليس في «اليونينيَّة» و (ق) .
[2] في (ب) : (الحارثة) .
[3] (أبي) : سقط من (ب) .
[4] في (ب) : (رخصه) .
[5] في (ب) : (جاء الإباحة به) .
[6] في (ب) : (القرينة) .
[7] في (ب) : (الشري) ، وهو تحريفٌ.