فائدةٌ: في كلام شيخنا أنَّ ابن بطَّال قال: (وقد بلغني عن بعض أهل عصرنا أنَّه طلبها في الأحاديث، فوجد حسابها يبلغ [10] أزيدَ مِن أربعين خصلةً؛ فمنها: المنحة، وإطعامُ الجائع، وسقي الظَّمآن، ومنها: السَّلام على مَن لقيتَ، والتَّشميت، وإماطة الأذى عن الطَّريق، وإعانة الصَّانع، والصَّنعة لأخرق، وإعطاء صلة الحبل، وإعطاء شسع النَّعل، وتؤنس الوحشان، وفيه تأويلان: أنْ تؤنسه بالقول الجميل، والثَّاني: أنَّه أُريد به: المنقطعُ بأرض فلاة المستوحشُ بها؛ فتبلِّغه مكان الأنس، والأوَّل أشبه، وكشف الكربة عن مسلم، وكون المرء في حاجة أخيه، وستر المسلم، والتَّفسيح لأخيك في المجلس، وإدخال السُّرور على المسلم، ونصر المظلوم، والأخذ على يد الظَّالم، والدِّلالة على الخير، والأمر بالمعروف، والإصلاح بين النَّاس، وقولٌ طيِّبٌ تردُّ به المسكين، وأنْ تفرغ مِن دلوك في إناء المُستقي، وغرسُ المسلمِ وزرعُه؛ لقوله: «ما من مسلم يغرس ... » ؛ الحديث [11] ، والهديَّة إلى الجار، والشَّفاعة للمسلمين، ورحمة عزيز ذلَّ، وغنيِّ قومٍ افتقر، وعالم بين جهَّال، وعيادة المريض، والرَّدُّ على مَن يغتاب أخاك المسلم، ومصافحة المسلم، والتَّحابُّ في الله، والتَّجالسُ في الله، والتَّزاورُ في الله، وعونُ الرَّجل للرَّجل في دابَّته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعَه، وذكر النُّصح لكلِّ مسلمٍ، قال شيخنا:(قلتُ: ومِن الخِصَال: البغض في الله، والإعلام بالمحبَّة، وفي الإعلام بالبغض قولان) ، انتهى، وقد لخَّصتُ هذا مِن كلام شيخنا الشَّارح، وفي كلام شيخنا له [12] دلائلُ مِن الأحاديث لم أذكرها، والله أعلم.
[1] في (ب) : (نسبه) .
[2] ما بين معقوفين سقط من (ب) .
[3] في (ب) : (الحنظلة) ، وهو تحريفٌ.
[4] كذا في النُّسختين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (أعلاهنَّ) .
[5] في (ب) : (وهو الظاهر) .
[6] زيد في (ب) : (وحسان) .
[7] في (ب) : (أثنى عليه الناس) .
[8] في (ب) : (وقال) ، وهو تحريفٌ.
[9] في (ب) : (بالإعجمام) ، وهو تحريفٌ.
[10] في (ب) : (حسانها أنَّه تبلغ) .
[11] في (ب) : (يغرس إلى آخره) .
[12] (له) : ليس في (ب) .
[ج 1 ص 647]