قوله: (قَالَ [5] بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بُكَيْرٍ [6] ، عَنْ كُرَيْبٍ: إِنَّ مَيْمُونَةَ) : هذا التَّعليق لم أره في شيء [7] مِن الكتب السِّتَّة، وقد علَّقه [8] أيضًا في الباب الذي يلي هذا أيضًا كذلك، وهذا بهذا [9] السَّند مُرسَلٌ؛ لأنَّ كُرَيبًا ذكر قصَّةً لم يدركها، فهي مُرسَلةٌ، وقد أراد البخاريُّ بهذا متابعة اللَّيث بن سعد، فإنَّ يحيى ابن بُكَير رواه عنه عن يزيد، عن بُكَير، عن كُرَيب، وإنَّ بَكرًا تابعه، وإنَّ عَمرًا تابع يزيد؛ يعني [10] : ابن أبي حَبِيب، و (بكر بن مضر) : هو ابن مُحَمَّد المصريُّ مولى شرحبيل ابن حسنة الكنديِّ، يروي عن أبي قبيل المعافريِّ [11] ، وجعفر بن ربيعة، ويزيد بن أبي حَبِيب، وغيرهم، وعنه: ابنه إسحاقُ، وابن وهب، وابن القاسم، ويحيى بن عبد الله بن بُكَير، وقتيبةُ، وطائفةٌ، وثَّقه أحمد وابن مَعِين، مات سنة (174 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، والله أعلم، قال شيخنا: وهو مرويٌّ عند الإسماعيلي: عن الحسن: حدَّثنا أحمد بن يحيى: حدَّثنا ابن وهب: أخبرني عَمرو بن الحارث عن بُكَير بن عبد الله، عن كُرَيب؛ فذكره، انتهى، [وأمَّا (عَمرو) ومَن بعده؛ فسيأتي قريبًا الكلام عليهم] [12] .