قوله: (وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ) : هذه هي أمُّ المؤمنين جُويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حَبِيب الخزاعيَّة المُصْطَلقيَّة، أشهر مِن أن تُذكَر رضي الله عنها، ووالدها أسلم وصَحِب، وقد استدركه أبو عليٍّ الغسَّانيُّ وحده، وأنَّه أسلم هو وابناه وطائفة، انتهى ما ذكره الذَّهبيُّ في «تجريده» ، وقال النَّوويُّ في «تهذيبه» : إنَّ في «تاريخ دمشق» _يعني: «تاريخ ابن عساكر» الحافظ_: أنَّه أسلم؛ يعني: الحارث.
تنبيهٌ: لهم آخرُ يقال له: الحارثُ
[ج 1 ص 629]
بن أبي ضرار، ويقال: ابن ضرار، أبو مالك المُصْطَلقيُّ الخزاعيُّ، روى أحمد في «المُسَند» قال: (حدَّثنا مُحَمَّد بن سابق عن عيسى بن دينار، عن أبيه: أنَّه سمع الحارث بن أبي ضرار يقول: قَدِمتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... ) ؛ فذكر حديثًا طويلًا، كذا ذكرهما اثنين الذَّهبيُّ في «تجريده» ، والله أعلم، وفي «الاستيعاب» ما لفظه: الحارث بن ضرار الخزاعيُّ، ويقال: الحارث بن أبي ضرار المُصْطَلقيُّ، وأخشى أن يكونا اثنين، رُوِي عنه أنَّه قال: (أتيت النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فأسلمت) انتهى، وفي حاشيةٍ بخطِّ ابن الأمين على «الاستيعاب» : (الحارث بن أبي ضرار المُصْطَلقيُّ هو [4] الخزاعيُّ، وهو والد جُويرية بنت الحارث زوج النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قصَّة إسلامه مذكورةٌ في السِّيرة) انتهى، علَّم عليها: (غ) ، والظَّاهر: أنَّها من كلام أبي عليٍّ الغَّسَّانيِّ، والله أعلم.
[1] كذا في النُّسختين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (أَخْبَرَنَا) .
[2] (بن عون) : سقط من (ب) .
[3] في هامش (ق) : (غارون: من الغيرة التي هي الغفلة، لا من الإغارة) .
[4] (هو) : ليس في (ب) .