فهرس الكتاب

الصفحة 4850 من 13362

[حديث: أن النبي أغار على بني المصطلق وهم غارون]

2541# قوله: (حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ) : هو ابن المبارك، الزَّاهد العالم، أحد الأعلام، وشيخ خراسان، و (ابْنُ عَوْنٍ) : تَقَدَّم غير مرَّةٍ أنَّه عبد الله بن عون [2] بن أرطبان البصريُّ، مولى عبد الله بن مُغفَّل المزنيِّ، أحد الأعلام، لا عبد الله بن عون ابنِ أمير مصر أبي عون عبد الملك بن يزيد الهلاليُّ، هذا ابن أمير مصر روى له مسلمٌ والنَّسائيُّ، ولم يرو له البخاريُّ شيئًا.

قوله: (كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ) : تَقَدَّم الكلام على الرِّواية بالكتابة، وأنَّها جائزة سواء أجاز الشَّيخ معها أم لا، على الصَّحيح المشهور، و (نافع) : هو أبو عبد الله، مولى ابن عمر، المدنيُّ، مشهور التَّرجمة.

قوله: (إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (إنَّ) : بكسر الهمزة، ويجوز فتحها.

قوله: (أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ [3] ) : هو بالغين المعجمة، وتشديد الرَّاء؛ أي: غافلون، وغزوة بني المُصْطَلق هي غزوة المُرَيسِيع، وكانت في شعبان سنة ستٍّ مِن الهجرة عند ابن إسحاق، وعند موسى بن عقبة: سنة أربع، وفي شعبان سنة خمس يوم الاثنين لليلتين خلتا منه عند ابن سعد، والخندق بعدها عنده في ذي القعدة من السَّنة، وقد ساق ابن سعد خبر بني المُصْطَلق، وفيه: (فتهيَّؤوا للقتال، وصفَّ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ودفع راية المهاجرين إلى أبي بكر، وراية الأنصار إلى سعد بن عُبَادة، فترامَوا بالنُّبل ساعة، ثمَّ أمر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أصحابَه فحملوا حملة رجلٍ واحد، فما أُفلِت منهم إنسانٌ، وقُتِل عشرةٌ منهم، وأُسِر سائرُهم) ، فقوله في «الصَّحيحَين» : (وهم غارُّون) يعارض ما ساقه ابنُ سعد، قال أبو الفتح اليعمريُّ في «سيرته» بعد عزوه الحديثَ الذي هنا إلى مسلم فقط _وهو فيهما و «أبي داود» و «النَّسائيِّ» _ أيضًا ما لفظه: (وقد أشار ابن سعد إلى هذه الرِّواية _يعني: التي في «الصَّحيح» _ وقال: الأوَّلُ أثبتُ) انتهى؛ يعني: ما سقته عن ابن سعد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت