[حديث: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء]
153# قوله: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) : هو بفتح الفاء، تقدَّم.
قوله: (هُوَ الدَّسْتَوَائِيُّ) : تقدَّم أنَّه _بفتح الدَّال، ثمَّ سين ساكنة مهملتين، ثمَّ مثنَّاة فوقُ_ كان يبيع الثِّياب التي تجلب من دَستوى، فنُسِب إليها هشام [1] ، وهشام صاحب الدستوائيِّ؛ أي: صاحب البزِّ الدستوائيِّ، ويقال: الدَّستوانيُّ؛ بالنُّون، وقد ذكره مسلم في أوَّل (كتاب الصَّلاة) بعبارة [2] أخرى أوهمت لبسًا، فقال في (الآذان) : (حدَّثني أَبُو غسَّان وإسحاق بن إبراهيم، قال [3] إسحاق: حدَّثنا معاذ بن هشامٍ صاحبِ الدَّستوائيِّ) ، فتوهَّم صاحب «المطالع» أنَّ قوله: (صاحب الدستوائيِّ) مرفوع، وأنَّه صفة لـ (معاذ) ، فقال: (يقال: صاحب الدَّستوائيِّ) ] [4] ، وإنَّما هو ابنه، والذي قاله صاحب «المطالع» ليس بشيء، وإنَّما (صاحبِ) في «صحيح مسلم» هناك مجرور صفة لـ (هشام) ، كما هو مصرَّح به في حديث الشفاعة في «مسلم» ، ودَستوى: قرية بالأهواز، يقال في النِّسبة: دَستوائيٌّ ودستوانيٌّ، كما تقدَّم أعلاه.
قوله: (ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ) : هو بالثَّاء المثلَّثة، تقدَّم.
قوله: (عن أَبِيهِ) : هو أَبُو قتادة كما هو مصرَّح به هنا، وهو الحارث بن ربعيٍّ، وقيل: النعمان بن ربعيٍّ، وقيل: عمرو، مشهور شهد أُحُدًا والمشاهد، وله أحاديث صالحة، ويقال: كان بدريًّا، ولم يصحَّ، وهو فارس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، عنه [5] : ابن المُسَيّب، وابنه عبد الله بن أبي قتادة، في موته اختلاف [6] ؛ فعن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة: أنَّ جدَّه مات بالمدينة سنة أربع وخمسين، وله سبعون سنة، وكذا قال يحيى ابن بكير وجماعة، وقال الهيثم بن عديٍّ وغيره: مات بالكوفة، وصلَّى عليه عليُّ رضي الله عنه، قال بعضهم: سنة (38 هـ) ، وقال الواقديُّ: (لَمْ أرَ بين ولد أبي قتادة وأهل البلد عندنا اختلافًا أنَّ أبا قتادة توفِّي بالمدينة، وروى أهل الكوفة: أنَّه توفِّي بالكوفة، والله أعلم) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (فَلَا يَتَنَفَّسْ في الْإِنَاءِ) : قد يُسأل؛ فيقال: هذا المعروف والسُّنَّة، فما الجمع بينه وبين حديث أنس في «الصَّحيحين» أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام كان يتنفَّس في الإناء ثلاثًا؟