فهرس الكتاب

الصفحة 4793 من 13362

قوله: (وَأَشْرَكَهُ في الْهَدْيِ) : قال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (أخرج الطَّبرانيُّ ما يبيِّن هذا الاشتراك فيمن «اسمه مُحَمَّد بن عليٍّ الصَّائغ عن البَراء بن عازب» ، فقال: «انحر مِن البُدن سبعًا وستِّين أو ستًّا وستِّين، وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ أو أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ» ) ، انتهى، والذي كنت أعرفه أنَّ البُدن التي نحرها عليه الصَّلاة والسَّلام ثلاثٌ وستُّون هي له، وأنَّ الباقيَ [1] نحرها عليٌّ [2] ، والله أعلم، ولكن هذا الأوَّل يُنافي قولهم: إنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أهدى في حجَّته تلك مئةَ بدنةٍ، وهذا في «الصَّحيح» : أنَّه أهدى مئةَ بدنةٍ، والله أعلم، اللَّهمَّ؛ إلَّا أن يقال: إنَّه أشركه في النَّحر، لا في البُدن، والله أعلم، وقد رأيت في «حجَّة الوداع» لابن حزم ما لفظه: (وأمر عليه الصَّلاة والسَّلام أن يُؤخَذ من البُدن التي ذكرنا مِن كلِّ بدنة بَضعةٌ، فجُعِلَتْ في قدر وطُبِخَت، فأكل هو عليه الصَّلاة والسَّلام وعليٌّ رضي الله عنه من لحمها، وشربا من مرقها، وكان عليه الصَّلاة والسَّلام قد أشرك عليًّا فيها) انتهى، فهذا يشهد للبخاريِّ، وقد يقال: إنَّه كان قد أشركه في نحرها، وفي (حجِّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) من [3] حديث جابر في «مسلم» : (فنحر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاثًا وستِّين بدنةً بيده [4] ، ثمَّ أعطى عليًّا، فنحر ما غبر [5] ، وأشركه في هديه) انتهى، فهذا شاهد لما بوَّب [6] البخاريُّ عليه، والله أعلم، لكن في «البخاريِّ» في (الحجِّ) من حديث عليٍّ رضي الله عنه قال: (أَهدى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مئةَ بدنةٍ، فأمرني بلحومها، فقسمْتُها [7] ... ) ؛ الحديث في (باب [8] يُتَصدَّق بِجِلال البُدن) ، والله أعلم، فبدأ بذكر عليٍّ: أنَّ [9] المئةَ عنه عليه الصَّلاة والسَّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت