قوله: (غَيْرَ أَهَبَةٍ) : هو جمع (إِهاب) ، وهو بفتح الهمزة والهاء وضمِّهما، و (الإِهاب) معروف؛ وهو الجلد، وقيل: إنَّما يقال للجلد: إِهابٌ قبلَ الدَّبغ، فأمَّا بعده؛ فلا.
قوله: (فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وسيجيء: (أنَّ كسرى وقيصر فيما هما فيه) ، وهو قريب؛ لأنَّ كسرى ملكُ الفرس، وقيصر ملكُ الرُّوم، حُذِفَ المضافُ.
قوله: (وَأُعْطُوا الدُّنْيَا) : (أُعطُوا) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (أَوَفِي؟!) : هو بفتح الواو، استفهام إنكارٍ، و (أو) : إذا كانت استفهامًا؛ تُفتَح الواوُ، وقد قَدَّمتُ متى تُفتَح، ومتى تُسكَّن فيما مضى.
قوله: (عُجِّلَتْ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (طَيِّبَاتُهُمْ) : مَرْفوعٌ نائب مناب الفاعل.
قوله: (حِينَ أَفْشَتْهُ) : أي: أذاعته وأظهرتْه.
قوله: (مَوْجِدَتِهِ [20] ) : هي بفتح الميم، وكسر الجيم، يقال من الغضب: وجد عليه يجِد، ويجُدُ وجْدًا، وجِدَةً، ووجدان، ومَوْجِدة.
قوله: (وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ) : أي: أصبحنا من يوم بعد تسع وعشرين، وفي «صحيح مسلم» عن عائشة: (فلمَّا مضت تسع وعشرون ليلةً أعدُّهنَّ؛ دخل عليَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم) ، وكلُّ الرِّوايات محمولةٌ على هذه الرِّواية؛ وهي: (لمَّا مضت تسع وعشرون ليلةً) ، والله أعلم، وفي «مسلم» أيضًا: (فخرج إلينا صباح تسع وعشرين) من حديث عائشة؛ أي: صباح اللَّيلة التي بعد تسع وعشرين يومًا، وهي صبيحة ثلاثين؛ بدليل الرِّواية التي ذكرتُها قبل هذه، والله أعلم.
قوله: (تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ) : هما أبو بكر عبدُ الله بن عثمان الصِّدِّيق، وأمُّ رُومان دعدٌ، ويقال: زينب رضي الله عنهم.