قوله: (جَاءَتْ [6] مَنْ فَعَلَ ذَلِكِ [7] مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ) : كذا في أصلنا، قال ابن قُرقُول: (كذا لهم، ولابن السَّكن: «خَابت» ؛ من الخيبة، والأوَّل الصَّواب، في غير هذا: «خَابت مَن فعل ذلكِ منهنَّ» فحسْبُ، ليس فيه «بعظيم» ) انتهى.
قوله: (ذَلِكِ) : هو بكسر الكاف؛ لأنَّه خطاب لمُؤنَّث، وهذا ظاهرٌ معروف.
قوله: (طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ) : هذا وَهَم، والصَّواب ما جاء في رواية أخرى في «الصحيح» : (اعتزل نساءَه) .
قوله: (فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي) : هو جمع الثِّياب التي يبرز بها إلى النَّاس مِن الإزار والرِّداء دون ما ينفصل به مِن ثياب مَهنَته في بيته.
قوله: (لَا تَسْتَكْثِرِي) : أي: لا تُكثِري [8] عليه السُّؤال؛ أي: تطلبي منه استخراج الكثير منه أو من الحوائج.
قوله: (مَا بَدَا لَكِ) : (بَدا) : غير مهموز؛ أي: ظَهر، وهذا ظاهرٌ، و (لكِ) ؛ بكسر الكاف [9] : خطاب لمؤنَّث، والآخر معروف.
قوله: (وَلَا يَغُرَّنْكِ [10] ) : هو بإسكان نون التَّوكيد [11] ، وكسر الكاف؛ لأنَّه خطاب لمؤنَّث، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ) : (أَنْ) : بفتح الهمزة، وإسكان النُّون، وهذا معروف.
قوله: (جَارَتُكِ) : (الجارة) : الضُّرَّة، سُمِّيت جارة؛ لمجاورتها الأخرى، وسُمِّيت ضُرَّة؛ لما في اشتراكهما من الضَّرر، فعدلوا عن الضُّرَّة إلى الجارة، وسُمِّيت أيضًا الزَّوجةُ جارةً؛ من الجوار الذي هو دنوُّ المسكن، وأشار عمر رضي الله عنه بقوله: (جارتك) : إلى عائشة، وسيأتي ذلك في الحديث.
قوله: (هِيَ أَوْضَأَ) : يجوز في [12] (أوضأ) النَّصب، وهو أرجح، والرَّفع، وبهما هو مضبوط في أصلنا بالقلم، ومعنى (أَوْضَأَ مِنْكِ) : أي: أحسن منك.
قوله: (وَأَحَبَّ) : هو معطوف على (أَوْضَأَ) ، فإن نصبتَ (أوضأ) ؛ نصبتَه، وإن رفعتَ (أوضأ) ؛ رفعتَه، وبهما ضُبِط في أصلنا بالقلم.
قوله: (أنَّ غَسَّانَ) : هم حيٌّ من قحطان، معروفٌ، لا يُصرَف ويُصرَف، وقد تَقَدَّم، والمُتخَوَّف منه جَبَلةُ بن الأيهم كما في «تاريخ ابن أبي خَيْثَمَة» و «الأوسط» للطَّبرانيِّ، قاله بعض الحُفَّاظ العصريِّين.