فهرس الكتاب

الصفحة 4711 من 13362

[حديث: إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا]

2461# قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : تَقَدَّم [1] ابن سعدٍ الإمامُ، وكذا تَقَدَّم (يَزِيدُ) : أنَّه ابن أبي حَبِيب، وأنَّه بفتح الحاء المهملة، وكسر الموحَّدة، وكذا تَقَدَّم (أَبُو الخَيْرِ) : أنَّه مرثد بن عبد الله اليزنيُّ، و (عُقْبَة بْن عَامِرٍ) : هو الجهنيُّ، صحابيٌّ كبير شريف فصيح مقرئ فرضيٌّ شاعرٌ، وُلِّي غزوَ البحر، وعنه: عُليُّ بن رَباح، وأبو عُشَّانة، وخلقٌ، تُوُفِّيَ بمصرَ سنة (58 هـ) ، وقد زرت قبره بالقرافة رضي الله عنه، أخرج له الجماعة، وقد تقدَّمت ترجمته مُختصَرةً كهذه.

قوله: (لَا يَقْرُونَا) : هو بفتح أوَّله، (قراه) ؛ أي: أضافه، و (القِرى) : الضِّيافة.

قوله: (فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ) : قال النَّوويُّ: حمله أحمد واللَّيث على ظاهره، وتأوَّله الجمهور على أوجه؛ أحدها: أنَّه محمول على المضطرِّين، فإنَّ ضيافتهم واجبةٌ، فإذا لم يضيِّفوهم؛ فلهم أن يأخذوا حاجتهم من مال الممتنعين، والثَّاني: أنَّ المراد: أنَّ لكم أن تأخذوا من أعراضهم بألسنتكم، وتذكروا للنَّاس لؤمهم وبخلهم، والعيب عليهم، وذمَّهم، والثالث: أنَّ هذا كان في أوَّل الإسلام، وكانت المواساةُ واجبةً، فلمَّا اتَّسع الإسلام؛ نُسِخ ذلك، هكذا حكاه القاضي، وهو تأويل ضعيف أو باطل؛ لأنَّ الذي ادَّعاه قائلُه لا يُعرَف، والرابع: أنَّه محمول على مَن مرَّ بأهل الذِّمة الذين شرط عليهم ضيافةَ مَن يمرُّ بهم مِن المسلمين، وهو أيضًا ضعيف، إنَّما صار هذا في زمن عمر رضي الله عنه، والله أعلم، انتهى، وقد أخرج حديث عقبةَ هذا التِّرمذيُّ من حديث ابن لهيعة وحسَّنه، وقال عقبة: معناه: أنَّهم كانوا يخرجون في الغزو، فيمرُّون بقوم لا يجدون من الطَّعام ما يشترونه بالثَّمن، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «إن أَبَوا إلَّا أن تأخذوا كُرْهًا؛ فخذوا» ، قال: هكذا رُوِي في بعض الحديث مُفسَّرًا، قال: ورُوِي عن عمر رضي الله عنه: أنَّه كان يأمر بنحو هذا، انتهى.

[1] زيد في (ب) : (أنَّه) .

[ج 1 ص 612]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت