[حديث: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين]
2434# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) : هذا هو البلخيُّ خَتٌّ، وخَتٌّ: بفتح الخاء المعجمة، وتشديد التاء المثنَّاة فوقُ، وإنَّما لُقِّب بها؛ لأنَّها جرت على لسانه، يروي عن ابن عيينة ووكيع، وعنه: البخاريُّ، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، والسَّرَّاج، والحكيم مُحَمَّد بن عليٍّ التِّرمذيُّ، قال السَّرَّاج: ثقة مأمون، قيل: مات في رمضان سنة (239 هـ) ، وقال البخاريُّ: سنة (240 هـ) ، ونازع مغلطاي المِزِّيَّ في النَّقل عن البخاريِّ، وقال: الذي في «تاريخ البخاريِّ» : مات سنة (240 هـ) أو نحوها، ونقل البخاريُّ أيضًا بسنده: (قال أبو الفضل الكرابيسيُّ: مات بعد إبراهيم بن يوسف بن قدامة بمئة يوم، قال مُحَمَّد بن جعفر أيضًا عن أبي طاهر: مات يحيى بن موسى لاثنتي عشرةَ خلت من رمضان سنة(239 هـ) انتهى.
قوله: (حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ) : هذا عالم أهل الشَّام، تقدَّمت ترجمته، لا الوليد بن مسلم العنبريُّ، ذاك لم يخرِّج له البخاريُّ شيئًا، وإنَّما أخرج للعالم فقط، وقد تَقَدَّم (الأَوْزَاعِيُّ) : أنَّه أبو عمرو عبد الرَّحمن بن عمرو، وتَقَدَّم لماذا نُسِب، وأنَّه أفتى في سبعين ألف مسألة، وتَقَدَّم (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) ، وأنَّه بفتح الكاف، وكسر الثَّاء، وهذا ظاهرٌ معروف عند أهله، وتَقَدَّم (أَبُو سَلَمَةَ) : أنَّه عبد الله _وقيل: إسماعيل_ ابن عبد الرَّحمن بن عوف، أحد الفقهاء السَّبعة، على قول الأكثر، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه عبد الرَّحمن بن صخر، على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (لَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ) : تَقَدَّم أنَّها فُتِحتْ في رمضان سنة ثمان، وتَقَدَّم كم كان في الشَّهر، بالخلاف فيه.
قوله: (الْفِيلَ) : هو بالفاء، قال ابن قُرقُول: (الفيل) : في (لقطة أهل مكَّة) ، ولغيره: (القتل) ؛ بالقاف، ذكره في الحديث الذي في (الحدود) ، وفي (كتاب العلم) بالوجهين ... إلى آخر كلامه، والوجه: (الفيل) ؛ بالفاء كما ضبطتُه أوَّلًا، وكذا حديث: «حبسها حابس الفيل» في (صلح الحديبية) [1] .
[ج 1 ص 606]
قوله: (سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ) : تَقَدَّم أنَّها مِن أوَّل اليوم إلى العصر كما في «الأموال» لأبي عبيدٍ القاسم بن سلَّام.