[حديث: من حلف على يمين وهو فيها فاجر]
2416# 2417# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد: حَدَّثَنَا [1] أَبُو مُعَاوِيَةَ) : قال الغسَّانيُّ ما ذكرته لك في (الجنائز) و (الحجِّ) ، وملخَّصه: أنَّ ابن السَّكن قال [2] في بعض مواضعَ ذكرها ولم يذكر منها هذا المكان، ولا مكانًا آخرَ وآخرَ: ابن سلَام، قال: وقد صرَّح البخاريُّ باسمه في (النكاح) وغيره، فقال: (حدَّثنا ابن سلَام: حدَّثنا أبو معاوية) ، وقال في (الوضوء) : (حدَّثنا مُحَمَّد بن المثنَّى: حدَّثنا مُحَمَّد بن خَازم [3] ) ؛ يعني: أبا معاوية، فذكر مكانًا آخرَ، وذكر أبو نصر: أنَّ مُحَمَّد بن سلَام ومُحَمَّد بن المثنَّى يرويان عن أبي معاوية، انتهى، والظَّاهر أنَّ الغسَّانيَّ لو ظفر بهذه الأمثلة؛ لقال فيها ما قاله في غيرها ممَّا ذكره، والله أعلم.
وقال المِزِّيُّ في «أطرافه» في هذا المكان: (عن مُحَمَّد _هو ابن سلَام_، عن أبي معاوية) ، فطرَّفه، وقال شيخنا الشَّارح: هذا هو ابن سلَام، كما صرَّح به أبو نعيم وخلف.
قوله: (عَنِ الأَعْمَشِ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه سليمان بن مِهران، أبو مُحَمَّد الكاهليُّ القارئ، وكذا تَقَدَّم (شَقِيق) : أنَّه أبو وائل، شقيق بن سلمة، و (عَبْد اللهِ) : هو ابن مسعود بن غافل الصَّحابيُّ، أحد السَّابقين رضي الله عنهم.
قوله: (فَقَالَ الأَشْعَثُ) : تَقَدَّم أنَّه ابن قيس، وتَقَدَّم بعض ترجمته، وماذا جرى له بعد وفاته صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ راجع رضي الله عنه.
قوله: (بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ) : هذا الرَّجل اليهوديُّ الذي خاصم الأشعثَ لا أعرف اسمه، وقد ذكر النَّوويُّ حديث الأشعث، وسمَّى مخاصمه، وسأذكره في (باب قول الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109] ) ، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ اليَهُودِيُّ [4] : أحْلِفُ [5] ) : هو فعل مستقبلٍ لا أمرٍ؛ فاعلمه، مَرْفوعٌ [6] ؛ لأنَّه لم يتقدَّمه ناصبٌ ولا جازمٌ.
قوله: (إِذًا يَحْلِفَ) : تَقَدَّم أنَّ (يحلفَ) بالنَّصب، وأنَّ النَّوويَّ نقل عن أبي الحسن بن خَرُوف في «شرح الجُمَل» : أنَّ الرِّواية بالضَّمِّ، والله أعلم.
[ج 1 ص 602]