قوله: (النَّقِيعَ) : هو بفتح النُّون، وكسر القاف، وإسكان المثنَّاة تحت، ثمَّ عين مهملة، قال ابن قرقول: (وهو على عشرين فرسخًا من المدينة، ومساحته: مِيل في بريد، وفيه شجر، ويستجمُّ حتى يغيب فيه الرَّاكبُ) ، وقد اختلف الرُّواة في ضبطه؛ فمنهم مَن قيَّده بالنون؛ منهم: النَّسفيُّ، وأبو ذرٍّ، والقابسيُّ، وكذلك قيَّدناه في «مسلم» عن الصَّدفيِّ وغيره، وكذلك لابن ماهان، وكذلك ذكره الهرويُّ والخطَّابيُّ، قال الخطَّابيُّ: وقد صحَّفه بعض أصحاب الحديث بالباء قال: وإنَّما الذي بالباء: مدفن أهل المدينة، ووقع في كتاب الأصيليِّ في موضع: بالفاء مع النُّون، وهو تصحيف، وإنَّما هو بالنُّون والقاف، وقال البكريُّ أبو عبيد: بل بالباء؛ مثل: بقيع الغرقد، انتهى.
قوله: (وَ [أَنَّ عُمَرَ] حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ) : أمَّا (السَّرَف) ؛ ففي أصلنا: بالسين المهملة والراء المفتوحتين، وبالفاء، وفي هامش أصلنا: (الشَّرَف) ؛ بالشين المعجمة والراء [2] المفتوحتين، وعليها (صح) وعلامة نسخة، وفي نسخة في هامش أصلنا وعليها علامة نسخة الدِّمياطيِّ: (السَّرِف) ؛ بفتح السِّين المهملة، وكسر الرَّاء، قال الدِّمياطيُّ: (كذا عند البخاريِّ بالسِّين المهملة، وهو خطأ، والصَّواب: بالشِّين المعجمة، وفتح الرَّاء، وكذا رواه ابن وهب في «مُوَطَّأيه» ، وهو من عمل المدينة، وأمَّا سَرِف؛ فمِن عمل مكَّة على ستَّة أميال منها، وقيل: سبعة، وقيل: تسعة، وقيل: اثنا عشر، ولا تدخله الألف واللَّام، والشَّرِف من جهات المدينة) انتهى، وكذا قال غير الدِّمياطيِّ ممَّن تقدَّمَه، وكأنَّه أخذه الدِّمياطيُّ من كلام ابن قرقول أو من القاضي عياض، وكانتِ الرِّواية كما قال الدِّمياطيُّ ومَن تقدَّمَه، ولكنَّ الناس عملوا الإهمال نسخة لمَّا لم يتيقَّنوه، أو أنَّ أحدًا من الفضلاء صوَّب، فجاء مَنْ بعدَهُ عمله نسخة، أو أنَّ الرُّواة اختلفوا في ذلك وكيف كان، فالصَّواب: الإعجامُ، لا الإهمال، الإهمال [3] وكسر الرَّاء: تصحيفٌ، والله أعلم.
قوله: (وَالرَّبَذَةَ) : هي بفتح الراء والموحَّدة، والذال المعجمة، ثمَّ تاء التَّأنيث، تقدَّم الكلام عليها.