[حديث: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر]
2359# 2360# قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : تقدَّم أنَّه ابن سعد الإمام الجواد مرارًا، وكذا تقدَّم (ابْنُ شِهَابٍ) : أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ) : قال ابن بشكوال: قيل: إنَّه حاطب بن أبي بلتعة، ذكر ذلك المهدويُّ ومكِّيٌّ في «التَّفسير» لهما، وقيل: ثابت بن [1] قيس بن الشَّمَّاس الأنصاريُّ، قاله لنا شيخنا أبو الحسن بن مغيث مرارًا، ولم يأت عليه بشاهد، وقال النَّوويُّ في «تهذيبه» : قال ابن باطيش: هو حاطب بن أبي بلتعة، وقيل: ثعلبة بن حاطب، وقيل: حُمَيد، وقوله في حاطب لا يصحُّ؛ فإنَّه ليس أنصاريًّا، وقد ثبت في «البخاريِّ» أنَّ هذا الأنصاريَّ القائلَ كان بدريًّا، قال ابن شيخنا البلقينيِّ: وفي «الأُسْد» في ترجمة حُمَيد الأنصاريِّ، فذكر سنده إلى عروة بن الزُّبير: ( [أنَّ] حميدًا رجلًا من الأنصار خاصم الزُّبير في شراج الحَرَّة ... ) ؛ الحديث، قال أبو موسى: هذا حديث صحيح له طرق شتَّى، لا أعلم في شيء منها ذكرَ حُمَيد إلَّا من هذا الطَّريق، قال ابن الأثير: حُمَيد؛ بضمِّ الحاء وآخره دال، ثمَّ ذكر: أنَّه ثابت بن قيس بن شمَّاس عن ابن بشكوال، واستبعده، انتهى، ورأيت ما ذكر عن «الأُسْد» في «تجريد الذهبيِّ» ، انتهى، وهو مختصر من «الأُسْد» ، ولا شكَّ أنَّه بعيد أو باطل، والله أعلم، وقال شيخنا الشَّارح: (حاطب بن أبي بلتعة أو ثعلبة بن حُمَيد، والأوَّل: واهٍ؛ لأنَّه ليس أنصاريًّا، وقد ثبت في «البخاريِّ» أنَّه كان أنصاريًّا، وحكى الأوَّلَ المهدويُّ ... ) إلى أن قال: (وحكى الثَّاني الواحديُّ في «أسبابه» ، وذكر ابن بشكوال: أنَّه ثابت بن قيس، قلت: وليس بدريًّا، وقد سلف أنَّ المخاصم بدريٌّ) انتهى، وسيجيء أنَّه بدريٌّ في
[ج 1 ص 589]
(باب إذا أشار الإمام بالصُّلح فأبى؛ حُكِم عليه بالحكم البيِّن) انتهى، قال شيخنا الشَّارح: (قال الزَّجاج: كان منافقًا من قبيلة الأنصار، لا من الأنصار المسلمين) انتهى.