فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 13362

[حديث: دفع رسول الله من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال]

139# قوله: (مِنْ عَرَفَةَ) : عرفات وعرفة: اسم لموضع الوقوف، قيل: سمِّيت بذلك؛ لأنَّ آدم عرف حواء عليهما السَّلام هناك، وقيل: لأنَّ جبريل عرَّف إبراهيم عليهما السَّلام المناسك هناك، وجمعت (عرفات) وإنْ كان موضعًا واحدًا؛ لأنَّ كلَّ جزء منه يسمَّى: عرفة، ولهذا كانت (عرفات) مصروفة، قال النحويُّون: (ويجوز ترك صرفه، كما يجوز ترك [1] صرف «أذرعات» على أنَّه اسم مفرد لبقعة) ، قال أَبُو الحسن الواحديُّ وغيره: وعلى هذا تتوجَّه قراءة أشهب العُقيليِّ: {فإذا أفضتم من عرفاتَ} [البقرة: 198] ؛ بفتح التَّاء، قال الزجَّاج: (والوجه: الصرف بالتنوين [2] عند جميع النحويِّين) .

وأمَّا حدُّ عرفات؛ فالموضع الذي يجوز فيه الوقوف، قال الماورديُّ في «الحاوي» : (سمِّي عرفات _فذكر القولين المقدَّمين، قال:_ للجبال التي فيها، والجبال: هي الأعراف، وكلُّ عالٍ ناتئ؛ فهو عرف، ومنه: عرف الفرس والديك) ، قال: (قال القاسم بن محمَّد: سمِّيت بذلك؛ لأنَّ الناس يعترفون فيها بذنوبهم، ويسألون غفرانها فتغفر) .

وأمَّا حدُّ عرفات؛ فقد قال الشافعيُّ: (هو ما جاوز وادي عرنة إلى الجبال القابلة ممَّا يلي بساتين ابن عامر) ، ونقل الأزرقيُّ عنِ ابن عبَّاس قال: (حدُّ عرفات: من الجبل [3] المشرف على بطن عرنة) ، وقال بعض أصحاب الشافعيِّ: (لعرفات أربعة حدود؛ أحدها: ينتهي إلى جادَّة طريق المشرق، والثَّاني: إلى حافات الجبل الذي وراء أرض عرفات، والثَّالث: إلى البساتين التي تلي قرية عرفات، والرَّابع: ينتهي إلى وادي عرنة) ، قال إمام الحرمين: (ويطيف [4] بمنعرجات عرفات جبال وجوهها المقبلة من عرفات) .

[قوله: (بِالشِّعْبِ) : هو بكسر الشِّين المعجمة، وإسكان العين المهملة، وبالموحَّدة؛ هو الطَّريق في الجبل] [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت