[حديث: بينما ثلاثة نفر يمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل]
2333# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ) : هو أنس بن عياض، تقدَّم.
قوله: (فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ) : تقدَّم أنَّ (أوى) إذا كان لازمًا _ كهذا_؛ يكون الأفصح فيه القصر، وإذا كان متعدِّيًا؛ يكون الأفصحَ فيه المدُّ، وهذه لغة القرآن، والكلام على هذا الحديث من حيث غريبه تقدَّم في (البيوع) ، وتقدَّم أنَّ (الغار) فتحٌ في الجبل، وهذا معروف، وكذا تقدَّم (يُفَرِّجُهَا [1] ) : وهي في أصلنا هنا: مضبوطة الراء بالكسر والضَّمِّ، وعليها (معًا) ، وفي نسخة الدِّمياطيِّ: بالكسر بالقلم، وسيجيء في (إجابة دعاء مَنْ برَّ والديه) في (الأدب) : (يفرِّجها) ؛ بكسر الراء بالقلم، وقد صُحِّح عليه في أصلنا، وكذا تقدَّم (يَتَضَاغَوْنَ) ، وأنَّه بالضاد والغين المعجمتين؛ أي: يصيحون باكين، وكذا (فَافْرُجْ) ، وهي هنا بكسر الراء، وعليها (صح) ، وقد تقدَّم ما في ذلك، وكذا (فَرْجَةً) ، وهي هنا في أصلنا: بفتح الفاء بالقلم، وفي نسخة الدِّمياطيِّ: بضمِّها، وفي «القاموس» : (الفرجة التي هي التفصِّي من الهمِّ مثلَّثة الفاء) ، وفي «الصِّحاح» : الفَرجة؛ يعني: بالفتح: التفصِّي من الهمِّ، والفُرجة؛ بالضَّمِّ: فُرجة الحائط وما أشبهه، يقال: بينهما فُرجة؛ أي: انفراج، وقد تقدَّم الكلام عليها فيما مضى.
قوله: (فَبَغَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُهَا) : قال في «المطالع» : (أي: طلبت) : كذا للسجزيِّ، وعند العذريِّ والسَّمرقنديِّ وابن ماهان: (فتعبت حتى جمعتها) ، والأوَّل هو المعروف.
قوله: (الْخَاتَمَ) : تقدَّم بلغاته، وهو بفتح التَّاء وكسرها.
قوله: (بِفَرَقِ آرُزٍّ) : تقدَّم الكلام [2] على الفَرَق بلغتيه، وكم هو، وأمَّا الأرز؛ ففيه ستُّ لغات، سأذكرها في حديث الغار بعد حديث أبرص وأقرع وأعمى في (الأنبياء) ، وأذكر هناك جمعًا، فإنَّه وقع هنا: (أرز) ، وهناك: (ذرة) ، وقد قدَّمته أيضًا.