فهرس الكتاب

الصفحة 4467 من 13362

قال شيخنا: (وروى ابنُ وهب: أنَّ أبا سفيان بن الحارث _كذا قال شيخنا، وفي «الشفا» : ابن حرب_ وصفوان بن أميَّة وجدا ذئبًا أخذ ظبيًا، فاستنقذاه منه، فقال لهما: طعمة أطعمنيها الله ... ) ؛ الحديث، ورُوِي مثل هذا أيضًا: أنَّه جرى لأبي جهل وأصحابٍ له، قاله برمَّته القاضي في «الشفا» ، وقد ذكر الذَّهبيُّ: أُهبان بن أوس الأسلميُّ، فقال: مكلِّم الذئب أبو عقبة كوفيٌّ، وقيل: إنَّ مكلِّم الذئب أُهبانُ بن عياذ الخزاعيُّ، انتهى.

ولا أعلم أحدًا في الصَّحابة يقال [له] : أُهبان بن عقبة، ولا رافع بن ربيعة، اللَّهمَّ؛ إلَّا أن يكون أحد منهم نُسِبَ إلى جدِّه، أو خلاف الظَّاهر، أو أنَّ هذا قيل في نسبه، أو يكون من يقول بهذين لا يقول: إنَّ هذا كان من الصَّحابة، وقد ذكر ابن الأثير في «نهايته» في (سبع) ما لفظه، وفيه: (أنَّ ذئبًا اختطف شاة من الغنم أيَّام مبعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فانتزعها الرَّاعي منه ... ) ؛ الحديث، وعند ابن القاسم عن أنس: (كنت مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في غزوة تبوك، فشَرَدَتْ عليَّ غنمي، فجاء الذئب، فأخذ منها شاة، فاشتدَّت الرعاء [5] خلفه، فقال الذئب: طعمة أطعمنيها الله تنتزعونها منِّي؟!، فبُهِت القوم، فقال: ما تعجبون ... ) ؛ الحديث، انتهى، وقد ذكر ابن شيخنا البلقينيِّ في مكلِّم الذئب، فقال: (يجوز أن يُفسَّر بأُهبان بن أوس) ، ثمَّ ذكر مستنده من «الأُسْد» ، ثمَّ قال: (وقيل: مُكلِّم الذئب أُهبان بن عياذ، وقيل: ابن الأكوع، واسمه سنان عمُّ سلمة بن عمرو بن الأكوع، وقيل: هو ابن كعب، والثلاثة واحد؛ لأنَّه أُهبان بن سنان بن عياذ بن ربيعة بن كعب) ، انتهى، ذكر ذلك في (مناقب الصِّدِّيق) رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت