[حديث: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء]
136# قوله: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) : هو ابن سعد، الإمام المشهور، أحد الأعلام، تقدَّم بعض ترجمته، وأنَّ الشافعيَّ قال: (هو أفقه من مالك، ولكنَّ أصحابه أضاعوه) .
قوله: (عَنْ خَالِدٍ) : هذا هو ابن يزيد أبو عبد الرحيم المصريُّ الفقيه، عن عطاء، والزُّهريِّ، وعنه: اللَّيث، ومفضَّل بن فضالة، ثقة، توفِّي سنة تسع وثلاثين ومئة، أخرج له الجماعة.
قوله: (عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ [1] ) : (نُعيم) : مصغًّر، و (المُجْمِر) : بضمِّ الميم، وإسكان الجيم، ثمَّ ميم مكسورة مخفَّفة، ويقال بتشديد الميم الثَّانية؛ كان [2] يبخِّر المسجد، وهو صفة لعبد الله _ وجُزم به_ والد نُعيم، وقيل: صفة لنُعيم، وهو نُعيم بن عبد الله المدنيُّ مولى آل عُمر، عن أبي هريرة، وجابر، وعنه: مالك، وفُليح، ثقة، جالس أبا هريرة عشرين سنة، أخرج له الأئمَّة السِّتَّة، وثَّقه أبو حاتم وجماعة، ولا أعرف وفاته.
[ج 1 ص 74]
قوله: (رَقِيتُ) : هو [3] بكسر القاف، هذه اللُّغة الفصحى، وحَكى صاحب «المطالع» : فتحها من غير همز ومعه، فحصل ثلاث لغات، وكذا قاله النَّوويُّ في «شرح مسلم» ، وكذا قال غيره، والذي رأيته في «المطالع» : ( «فرَقِي على الصفا» ؛ بكسر القاف وفتحها في المستقبل، ومنه: «فرِقي فوجد كلبًا» ، وضبطناه عنِ ابن عتَّاب [4] وابن حمدين: «فرقأ» ، وكلاهما مقولان [5] ، والأوَّل أفصح، والهمز مع فتح القاف لغة طيِّئ قليلة، انتهى.
قوله: (عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ) : الظَّاهر أنَّه مسجد النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله: (يُدْعَوْنَ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
قوله: (غُرًّا مُحَجَّلِينَ) : منصوبان على الحال من الضَّمير في (يدعون) ، أو مفعول لتضمين (يدعون) : يسمَّون.
[قوله: (مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ) : هي مدلَّسة في أصلنا، وهو بضمِّ الواو، ويجوز فتحها على إرادة الماء المستعمل في الوضوء، وقد تقدَّم اللُّغات في (الوضوء) ، وقال بعضهم في قوله: (من آثار الوُضوء) : (بضم الواو، وجوَّز ابن دقيق العيد الفتحَ على أنَّه الماء) انتهى، وهذا هو ما ذكرتُه، ولكن وافق ما قلته] [6] .