قوله: (نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ) : (نُشِط) ؛ بالنُّون المضمومة، وكسر الشِّين المعجمة، وبالطَّاء المهملة، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه؛ ومعناه: حُلَّ، والعِقَال معروف، وتقدَّم أيضًا، كذا في أصلنا: (نُشِط من عِقَال) ، قال ابن قرقول: (كأنَّما أُنشِط [8] مِن عِقَال) ؛ أي: حُلَّ، وأصله من البعير المعقول، يقال: نشطتُ البعيرَ؛ إذا عقلتَه بالأنشوطة؛ وهي عقدةٌ في العِقَال، وأَنشطْتُ العِقَال، ونشطتُه؛ إذا حللتَه)، انتهى، فإذن صوابه: (أُنشِط) ، والله أعلم، وقال ابن الأثير: ( «فكأنَّما أُنشِط [9] من عِقَال» ؛ أي: حُلَّ، وقد تكرَّر [10] في الحديث، وكثيرًا ما يجيء في الرِّواية: «كأنَّما نُشِط من عِقَال» ، وليس بصحيح، يقال: نشطتُ العقدة؛ إذا عقدتَها، وأنشطتُها [11] وانتشطتُها [12] ؛ إذا حللتَها) ، انتهى.
قوله: (وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ [13] ) : هو بفتح القاف واللَّام والموحَّدة، وبالتَّاء في آخره؛ أي: داء.
قوله: (اقْسِمُوا) : هو بهمزة وصل، ثلاثيٌّ، وهذا معروف ظاهر.
قوله: (فَقَالَ الَّذِي رَقَى) : تقدَّم أعلاه [14] أنَّه أبو سعيد الخدريُّ، وسيأتي ما [15] فيه.
قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ [16] أنَّها رُقْيَةٌ؟) : قيل: موضع الرُّقية: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، وفي عبارة بعضهم: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، والذي يظهر أنَّ السُّورة كلَّها رقيةٌ من جوهر اللَّفظ؛ لقوله: «وما أدراك أنَّها رقية؟» ، ولم يقل: أنَّ فيها رقيةً.
فائدة: أُخبِرت عن بعض فضلاء العصر من [17] المصريِّين الذين قدموا علينا حلب _وهو العلَّامة قاضي المسلمين جلال الدين ابن شيخنا شيخ الإسلام البلقينيِّ_: أنَّ المعنى في كون {الْحَمْدُ لِله} رقيةٌ؛ لأنَّ فاء الآفات لم تكن فيها، وهذه مناسبة حسنة، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ) : (أبو بِشْر) : تقدَّم أعلاه أنَّه جعفر بن أبي وحشيَّة إياس، و (أبو المتوكل) : تقدَّم أعلاه أنَّه عليُّ بن داود أو دُوَاد، وإنَّما أتى بهذا التَّعليق؛ لأنَّ شعبة صرَّح بالحديث من أبي بِشْر، وأبا بِشْر صرَّح بالسَّماع من أبي المُتوكِّل، وكانا في الأوَّل قد عنعنا.
[1] في (ج) : (داود) ، وهو تحريفٌ.
[2] في (ب) : (الباجيُّ) ، وهو تصحيفٌ.
[3] (سيد) : سقط من (ب) .
[4] ما بين قوسين جاء في (ب) بعد قوله: ( «ابن ماجه» وغيره) .