[حديث: من صور صورةً فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح]
2225# قوله: (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ [1] ) [2] : هذا هو أخو الحسن بن أبي الحسن البصريُّ، يروي عن أمِّه، وأبي هريرة، وابن عبَّاس، وأبي بكرة، وجماعة، وعنه: أخوه، وقتادة، ومُحَمَّد بن واسع، وخالد الحذَّاء، وجماعة، وثَّقه أبو زرعة والنَّسائيُّ، تُوفِّيَ سنة مئة على الصَّحيح، وقال ابن حِبَّان: سنة ثمان ومئة بفارس، أخرج له الجماعة.
فائدة: قال الدِّمياطيُّ: (ليس لسعيد هذا في «البخاريِّ» غير هذا الحديث، ولا في «مسلم» ) انتهى، والذي قاله صحيح، لم أرَ له عن ابن عبَّاس إلَّا هذا الواحدَ، وهو في «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «النَّسائيِّ» ، والله أعلم.
قوله: (إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ) : هذا الرَّجل الذي أتى ابنَ عبَّاس لا أعرفه.
قوله: (فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً) : (رَبا) : فعل ماض، معتلٌّ غير مهموز؛ ومعناه: ذُعِر وامتلأ خوفًا.
قوله: (كُلِّ شَيْءٍ لَا رُوحَ فِيهِ [3] ) : (كلِّ) : مجرور، وجرُّه معروف.
قوله: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: سَمِعَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذَا الْوَاحِدَ) : أي: الحديث الواحد، هذا الكلام ينبغي أن يُذكَر في (اللِّباس) حيث [4] ذكر حديث سعيد بن أبي عَرُوبة عن النَّضر بن أنس، وكأنَّه استعجله هنا استعجالًا للفائدة، وقد رواه في (اللِّباس) : عن عيَّاش بن الوليد الرَّقام، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عَرُوبة قال: سمعت النَّضر بن أنس يحدِّث قتادة، وقال: كنت عند ابن عبَّاس وهم يسألونه، ولا يذكر النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، حتَّى سُئِل، فقال: سمعت [5] مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ يقول: «من صوَّر صورة ... » ؛ الحديث، وليس لسعيد بن أبي الحسن في «البخاريِّ» و «مسلم» غيرُه، كما تقدَّم أعلاه، ولا للنَّضر بن أنس عن ابن عبَّاس فيهما غيره، وهو في «النَّسائيِّ» أيضًا.