قوله: (فَإِمَّا لَا [13] ) : (إِمَّا) : بكسر الهمزة، وتشديد الميم، و (لا) ؛ بالإمالة، وقد قيَّد [14] الهمزة بالكسر، وصَوَّبَه ابن الجواليقيِّ، قال الدِّمياطيُّ: (قال سيبويه في «إمَّا لي» : كأنَّه [15] يقول: افعل هذا إنْ كنت لا تفعل غيره، وإنَّما هي «لا» أُميلَت في هذا الموضع؛ لأنَّها جُعِلت مع ما قبلها كالشيء الواحد، فصارت كأنَّها ألفٌ رابعة، فأُميلَت لذلك، وعلى الإمالة كُتِبت بالياء) انتهى، وقد ذكر هذه اللَّفظة غير واحد، قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : هو بكسر الهمزة، وفتح اللَّام، وبالإمالة الخفيفة هذا هو الصَّواب المشهور [16] ، وقال القاضي: ضبطه الطَّبريُّ والأصيليُّ [17] : (إمَّا لِي) ؛ بكسر اللَّام، قال: والمعروف في كلام العرب فتحُها إلَّا أنْ يكون على لغة مَن يُميل، قال المازريُّ: قال ابن الأنباريِّ: قولهم: (افعل هذا إمَّا لي) ؛ معناه: افعله إنْ كنت لا تفعل غيره، فدخلت (ما) زائدة لـ (إنْ) [18] ، كما قال تعالى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26] ، فاكتفوا بـ (لا) عن الفعل، كما تقول العرب: (إنْ زارك؛ فزره، وإلَّا؛ فلا) ، هذا ما نقله القاضي.
وقال ابن الأثير في «نهايته» : (هذه الكلمة «إنْ» و «ما» ، فأُدغِمت النُّون في الميم، و «ما» زائدة في اللَّفظ لا حكم لها، وقد أمالت العرب «لا» إمالة خفيفة، قال: والعوامُّ يُشبِعون إمالتها، فتصير ألفها ياء، وهو خطأ؛ ومعناه: إنْ لم تفعل هذا؛ فليكن هذا، والله أعلم) انتهى، وقال في «الصِّحاح» : (وقولهم: «إمَّا لي فافعل كذا» ؛ بالإمالة، أصله «إنْ لا» ، و «ما» صلة؛ ومعناه: إنْ لا ذلك الأمر؛ فافعل كذا [19] ) .
قوله: (كَالْمَشُورَةِ) : هي [20] بفتح الميم وضمِّ الشِّين، وبفتح الميم أيضًا [21] وإسكان الشِّين، حكاهما غير واحد؛ منهم الجوهريُّ، وقدَّم الثانية [22] .
قوله: (وَأَخْبَرَنِي [23] خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ [24] ) : قائل هذا الكلام: هو أبو الزِّناد؛ وهو عبد الله بن ذكوان، المذكور في السند.
[ج 1 ص 549]
قوله: (حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا) : هو النَّجم المعروف.