تنبيه: مالك بن أوس بن الحَدَثان على القول بأنَّه ليس بصحابيٍّ، وهو الصَّحيح، قال ابن عبد البَرِّ: إنَّه سمع من العشرة المهاجرين، [وذكر أيضًا في ترجمة قيس بن أبي حازم: أنَّه لم يسمع من عبد الرَّحمن بن عوف، وإذا كان كذلك؛ فمالك بن أوس فرد في أنَّه سمع من العشرة] [4] ، أو أنَّه ثانٍ لقيس على قول جماعة، والله أعلم، تُوفِّيَ مالك بن أوس [5] هذا سنة (92 هـ) ، أخرج له الأئمَّة السِّتَّة، وفي كلام الذَّهبيِّ: قيل: رأى أبا بكر، والله أعلم.
قوله: (فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا) : الظَّاهر أنَّه طلحة بن عبيد الله أحد العشرة، ترجمته معروفة، وفي الصَّحابة مَن اسمه طلحة خمسةَ عشرَ، وثلاثة الصَّحيح فيهم أنَّهم [6] تابعون.
قوله: (خَازِنُنَا) [7] : خازنه [8] لا أعرف اسمه.
قوله: (مِنَ الْغَابَةِ) : هي بالغين المعجمة، وبعد الألف موحَّدة مفتوحة، ثمَّ تاء التأنيث: مال من أموال عوالي المدينة، وقد صحَّفها بعض النَّاس، فقال: الغاية، (وكذلك غلط بعض الشَّارحين في تفسيرها، فقال: الغابة: موضع الشجر التي ليست بمربوبة [9] لاحتطاب النَّاس ومنافعهم، فغلط فيها من وجهين، وإنَّما) [10] الغابة: هي الشَّجر الملتفُّ والأجم من الغابة وشبهها، قاله ابن قرقول، وسيأتي قريبًا بأطولَ من [11] هذا.