قوله: (وَقَالَ فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ) : قال الدِّمياطيُّ: (هو فراس [6] بن يحيى أبو يحيى [7] الهمْدانيُّ، كان مُعلِّم كتَّاب لا يأخذ أجرًا على التَّعليم) انتهى، وهو كما قال، عن أبي صالح السَّمَّان، والشَّعبيِّ، وعطيَّة العَوْفيِّ، وغيرهم، وعنه: شعبة، وسفيان، وشيبان، ومَعْمَر، وأبو عوانة، وآخرون، وثَّقه ابن مَعِين وجماعة، تُوفِّيَ سنة (129 هـ) ، أخرج له الجماعة، مذكور في «الميزان» ؛ للتَّمييز.
و (الشَّعبي) : عامر بن شراحيل، تقدَّم، وأتى بهذا التعليق؛ لأنَّ فيه تصريحَ الشَّعبيِّ بالتَّحديث [8] من جابر، وهو في الأوَّل بالعنعنة، وإن كان الشَّعبيُّ غير مُدلِّس إلَّا ليخرج من الخلاف، والله أعلم، وتعليق فراس [9] أخرجه [10] البخاريُّ [11] في (الوصايا) ، والنَّسائيُّ فيها أيضًا.
قوله: (وَقَالَ هِشَامٌ عَنْ وَهْبٍ، عَنْ جَابِرٍ) : (هشام) هذا: هو ابن عروة، و (وهب) : هو ابن كيسان أبو نُعيم الأسديُّ، مولى ابن الزُّبير، وهذا تعليق مجزوم به، فهو على شرطه، ولهذا أخرجه في (الاستقراض) ، وأخرجه أبو داود، وابن ماجه، والله أعلم.
قوله: (فَأَوْفِ لَهُ) : هو بقطع الهمزة؛ لأنَّه رباعيٌّ، وهو فعل أمر، والفاء مكسورة؛ لأنَّه معتلٌّ حُذِف منه حرف العلَّة؛ للأمر، والله أعلم.