فهرس الكتاب

الصفحة 4107 من 13362

[حديث: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا]

2125# قوله: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بضمِّ الفاء، وفتح اللَّام، وأنَّه ابن سليمان، وأنَّه فرد، وليس في الكتب السِّتَّة راوٍ اسمه فُلَيح سواه.

قوله: (حَدَّثَنَا هِلاَلٌ) : هذا هو هلال بن عليٍّ، وهو هلال بن أبي ميمونة وهلال بن أبي هلال، يروي عن أنس، وعطاء بن [1] يسار، وأبي سلمة، وعنه: مالك، وفُلَيح، وهو هلال ابن أسامة منسوب إلى جدِّه، قال النَّسائيُّ: ليس به بأس، قال الواقديُّ: تُوفِّيَ في آخر خلافة هشام، أخرج له الجماعة.

قوله: (لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي) : هذا صحابيٌّ مشهور كأبيه، وتقدَّم الكلام على ياء (العاصي) ، وكلام النَّوويِّ أنَّ الصَّحيح إثباتها، وكلام ابن الصلاح أبي عَمرو.

قوله [2] : (قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ... ) ؛ فذكره: إنَّما سأل عطاء بن يسار عبدَ الله بن عمرو بن العاصي بن وائل القرشيَّ السَّهميَّ عن صفته عليه الصَّلاة والسَّلام في التَّوراة؛ وذلك لأنَّ عبد الله كان يحفظ التَّوراة، وقد روى الإمام أحمد في «المسند» عن قتيبة: حَدَّثَنَا ابن لهيعة، عن واهب بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: (رأيت فيما يرى النَّائم لكأنَّ في إحدى إصبعيَّ سمنًا، وفي الأخرى عسلًا، فأنا ألعقها [3] ، فلمَّا أصبحت؛ ذكرت ذلك [4] للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، فقال: «تقرأ الكتابين، التَّوراةَ والفرقان» ) ، فكان يقرؤهما، قال شيخنا: وقد روى البزَّار من حديث ابن لهيعة عن واهب عنه، فذكر حديث «المسند» غير أنَّ فيه: (يلعقهما) ، ولم يقع شيخنا على ما في «المسند» .

ثمَّ اعلم أنَّ هذا الكلام في حقِّ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ الظَّاهر أنَّهم أوَّلوه لغيره [5] ، ويحتمل أنَّهم حذفوه من التَّوراة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت