[حديث: بينا أنا أمشي مع النبي في خرب المدينة]
125# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) : هذا هو ابن زياد العبديُّ مولاهم، البصريُّ، عن عاصم الأحول، والأعمش، وعنه: ابن مهديٍّ، ومسدَّد، وقتيبة، قال النَّسائيُّ: (ليس به بأس) ، مات سنة (176 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قال الذَّهبيُّ في «الميزان» : (احتجَّا به في «الصَّحيحين» ، وتجنَّبا تلك المناكير التي نُقِمت عليه) ، ثمَّ ذكر ما قيل فيه، وقد تقدَّم الكلام عليه [1] .
قوله: (عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ) : أمَّا (إبراهيم) هذا؛ فهو إبراهيم بن يزيد النَّخعيُّ الكوفيُّ أبو عمران، عن علقمة، وخاله الأسود [2] ، ورأى عائشة، وعنه: الحكم، ومنصور، والأعمش، وخلق، وكان عجبًا في الورع والخير، متوقِّيًا للشهرة [3] ، رأسًا [4] في العلم، تقدَّم بعض ترجمته، وأنَّه تُوفِّي سنة (96 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (عَنْ عَلْقَمَةَ) : هو ابن قيس النَّخعيُّ أبو شبل الفقيه، عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الله بن مسعود، وخلق، وعنه: ابن أخيه عبد الرَّحمن بن يزيد، وابن أخته إبراهيم النَّخعيُّ، وسلمة بن كهيل، وآخرون، قال أبو معمر: (قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديًا ودلًّا وسمتًا، فقمنا إلى علقمة) ، مات سنة (62 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (عَنْ عَبْدِ اللهِ) : هو ابن مسعود الهذليُّ، الصحابيُّ الجليل المشهور، ترجمته معروفة.
قوله: (في خَرَبِ [5] الْمَدِينَةِ) : هو بفتح الخاء المعجمة والرَّاء، وبكسرها أيضًا، وبالموحَّدة، كذا في أصلنا الاثنان بالقلم، قال في «المطالع» : (كذا في باب {وَمَا أُوتِيْتُم مِنَ العِلْمِ [6] إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] بجميعهم: «خرب» ؛ بالخاء المعجمة) ، قال: (وفي غير هذا الموضع: «في حرث المدينة» ، وكذا رواه مسلم، قيل: وهو الصَّواب، ومثله رواية مسلم في حديث آخر: «في نخل» ) انتهى، وقال ابن الأثير: (الخِرَب: يجوز أن يكون بكسر الخاء، وفتح الرَّاء، جمع: خَرِبَة؛ كنَقِمَة ونِقَم، ويجوز أن يكون جمع: خِرْبة؛ بكسر الخاء، وسكون الرَّاء على التخفيف؛ كنِعْمَة ونِعَم، ويجوز أن يكون الخَرِب: بفتح الخاء، وكسر الرَّاء؛ كنَبِقَة ونبِق، وكَلِمَة وكَلِم، وقد روي: بالحاء المهملة، والثَّاء المثلَّثة؛ يريد به: الموضع المحروث للزراعة) انتهى.
قوله: (يَتَوَكَّأُ) : هو بهمزة [7] في آخره.