قوله: (فَإِذَا غُلاَمٌ) : هذا اسمه حيسور، وقد اختلف الرواة فيه في «صحيح البخاريِّ» ؛ فقال بعضهم: إنَّه بالجيم المفتوحة، وقال بعضهم: بالحاء المهملة، ثمَّ مثنَّاة تحت ساكنة، ثمَّ سين مهملة، ثمَّ واو ساكنة، ثمَّ راء، قال ابن قُرقُول: (جيسور) ؛ بالجيم كذا للنسفيِّ والجرجانيِّ، وكذا قيَّده الدَّارقطنيُّ، وعند المروزيِّ: (حيسور) ؛ بالحاء، وكذا لأبي ذرٍّ وابن السَّكن، وعند القابسيِّ: (حَلْبَتُور [34] ) ، وكذا صحَّحه عبدوس بن محمَّد في أصل كتابه، وقال القابسيُّ: (في حفظي إِنَّمَا هو بالنُّون: حَنْبَتُور) انتهى، وقال بعضهم: خرَّبُوذ.
تنبيه: (فإذا غلامٌ) : الظَّاهر _والله أعلم_: أنَّه كان غير بالغ، وزعم قوم أنَّه كان بالغًا، يعمل الفساد، واحتجُّوا بقوله: {بِغَيْرِ نَفْسٍ} [المائدة: 32] ، والقصاص إِنَّمَا يكون في حقِّ [35] البالغ، وأجاب الجمهور عن ذلك: بأنَّا لا نعلم كيف كان شرعهم، فلعلَّه كان يجب على الصبيِّ في شرعه كما يجب في شرعنا عليهم غرامة المتلفات، والله أعلم.
[فائدة: نقل البيهقيُّ في كتاب «المعرفة» : (أنَّ الأحكام إِنَّما صارت متعلِّقة بالبلوغ بعد الهجرة) انتهى] [36]
قوله: (فَأَخَذَ [37] [الخَضِرُ] بِرَأْسِهِ) : قيل: الباء زائدة، وقيل: على بابها؛ لأنَّه ليس المعنى أنَّه تناول [38] رأسه ابتداء، وإنَّما المعنى: أنَّه جرَّه إليه [39] برأسه، ثمَّ اقتلعه، ولو كانت زائدة؛ لَمْ يكن لقوله: (اقتلعه) معنًى زائد على (أخذ) ، وفي رواية: (فوجد غلمانًا يلعبون، فأخذ غلامًا كافرًا ظريفًا وأضجعه، ثمَّ ذبحه بالسكين) ؛ فاجمع بينهما.
قوله: (أَهْلَ قَرْيَةٍ) : هي أنطاكية، وقيل: الأُبلة، وقال شيخنا الشَّارح: (أيلة) ؛ فتحرَّر، وقيل: برقة [40] ، وقال ابن خلِّكان في «تاريخه» في ترجمة أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنَّى: (إنَّها ماجروان؛ اسم لمدينة بنواحي أرمينية، من عمل شروان، عندها عين الحياة التي وجد بها الخضر، وقيل: هي اسم القرية التي استطعم أهلَها موسى والخضرُ) .
قوله: (جِدَارًا) : قال الثعلبيُّ: (إنَّ سمك الجدار مئتا ذراع بذلك الذراع الذي لذلك القرن، وطوله على وجه الأرض خمس مئة ذراع، وعرضه خمسون ذراعًا) .
قوله: (لَوَدِدْنَا) : هو بكسر الدَّال الأولى.
[1] في (ج) : (المسند) ، وكذا كان في (أ) قبل الإصلاح.
[2] (الحافظ) : مثبت من (ج) .
[3] ما بين معقوفين ليس في (ج) .
[4] في (ب) : (ومعمر) .