وقال بعض حُفَّاظ مصر ما لفظه: ( «ابن عيينة عن أبي فروة» : هو مسلم بن سالم الجهنيُّ [4] ، وغلط مَن زعم أنَّه يزيد بن سنان أبو فروة الجزريُّ) انتهى، و (مسلم بن سالم) : نهديٌّ كوفيٌّ، وهو أبو فروة الأصغر الجهنيُّ، نزل فيهم [5] ، لا همدانيٌّ كما نسبه المِزِّيُّ، وقوله: (يزيد بن سنان أبو فروة الجزريُّ) : هذا الذي قاله هذا الحافظ صوابه: الجزريُّ، الجزريُّ لم يُخرِّج له البخاريُّ، إنَّما أخرج له التِّرمذيُّ وابن ماجه، والله أعلم] [6] .
قوله: (وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّد) : الظَّاهر أنَّه [المسنديُّ، كما تقدَّم في (الجمعة) ] [7] .
قوله: (عَنْ أَبِي فَرْوَةَ) : تقدَّم الكلام عليه أعلاه [8] ، وكذا تقدَّم (الشَّعْبِي) أعلاه، وكذا والد النُّعمان ضبطًا.
قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ كَثِيرٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بفتح الكاف، وكسر المثلَّثة، وهذا ظاهر عند أهله.
قوله: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو الثَّوريُّ؛ فاعلمه، وهو سفيان بن سعيد بن مسروق، أحد الأعلام.
[ج 1 ص 519]
قوله: (عَنْ أَبِي فَرْوَةَ) : تقدَّم قبيله الكلام عليه، وكذا (الشَّعْبِي) ، وكذا ضبط (بَشِير) والد النُّعمان.
قوله: (وَمَنِ اجْتَرَأَ) : هو بهمزة مفتوحة في آخره، وهذا ظاهر.
قوله: (عَلَى مَا يَشُكُّ فِيهِ) : هو مبنيٌّ للفاعل.
قوله: (أَوْشَكَ) : هو بفتح الهمزة في الماضي؛ ومعناه عند الخليل: أسرع أن يكون كذا وقَرُب، وقال أبو عليٍّ: جعلوا له الفعل؛ كأنَّهم قالوا: (يوشك) الفعل، وقال أبو عليٍّ: مثل: (عسى) الفعل، قال: ولا يقال: (يوشَك) ؛ بفتح الشِّين، المستقبل، ولا (أوشك) في الماضي، وأنكر الأصمعيُّ (أوشك) أيضًا، إنَّما يأتي عنده مستقبلًا، الوشك: السُّرعة، انتهى كلام «المطالع» ، قال الجوهريُّ: والعامَّة تقول: (يوشَك) ؛ بفتح الشِّين، وهي لغة رديئة، وقد تقدَّم.
قوله: (مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى؛ يُوشِكْ) : هما مجزومان؛ شرط وجزاء، و (يوشِك) ؛ بكسر الشِّين، وتُفتَح على لغة تقدَّمت أعلاه.