[حديث: حفظت من رسول الله وعاءين]
120# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : تقدَّم مرَّات أنَّ هذا ابن أبي أويس، ابن أخت مالك الإمام، وتقدَّم بعض ترجمته، وأنَّ اسم أبي أويس عبد الله.
قوله: (حَدَّثَنِي أَخِي) : قال الدِّمياطيُّ في «حاشيته» : (عبد الحميد _يعني: أخاه ابن أبي أويس عبد الله_ بن عبد الله بن أويس بن مالك) انتهى، وعبد الحميد هذا هو ابن أخت مالك كأخيه إسماعيل، وتقدَّم نسبه أعلاه، أبو بكر الأصبحيُّ، عن أبيه، وابن عجلان، وابن أبي ذئب، وعنه: أخوه إسماعيل، وأيُّوب بن سليمان، ومحمَّد بن رافع، ثقة، وثَّقه ابن معين وغيره، توفِّي سنة (202 هـ) ، أخرج له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، له ترجمة في «الميزان» ، ذكر فيها عنِ الأزديِّ كلامًا قبيحًا في حقِّ عبد الحميد، ثمَّ قال الذَّهبيُّ: (وهذه زلَّة قبيحة) ؛ يعني: من الأزديِّ.
قوله: (عَنِ ابنِ [1] أَبِي ذِئْبٍ) : تقدَّم أعلاه أنَّه محمَّد بن عبد الرَّحمن، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (وِعَاءَيْنِ) : الوِعاء؛ بكسر الواو، قال شيخنا الشَّارح: (ويجوز ضمُّها) انتهى.
ويعني بالوعاءين [2] من العلم: على طريق الاستعارة من الوعاء الذي يُجمَع فيه المتاع.
ثمَّ اعلم أنَّه جاء في غير «البخاريِّ» : «ثلاثة جرب، بثثت منها جرابين، ولو بثثت هذا الثَّالث؛ لقطع هذا» ؛ يعني: البلعوم، وجاء في رواية: «خمسة» ؛ يعني: جرب، وهذه رُوِّيناها في كتاب «المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي» لمحمَّد بن خلَّاد الرَّامهُرمزيُّ الحافظ في (باب كثرة الرِّواية) في الجزء السَّادس تجزئة سبعة أجزاء حديثيَّة، قال فيه: (حدَّثنا عبدان: حدَّثنا داهر بن نوح: حدَّثنا عمر بن عَبْد الله البصريُّ: حدثني أبي: أنَّ أبا هريرة حفظ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خمسة جرب أحاديث، وقال: إنِّي أخرجت منها جرابين، ولو أخرجت الثَّالث؛ لرميتموني بالحجارة) انتهى، وهذا الكتاب رُوِّيته بالقاهرة بقراءتي، وقرأتُ غالبَهُ بالإسكندريَّة عاليًا فيهما، وعندي منه نسخة حسنة في سبعة أجزاء حديثيَّة.
[قوله: (فَبَثَثْتُهُ) : أي: أذعته وأشهرته] [3] .
[ج 1 ص 66]