[حديث: كنت أجاور هذه العشر ثم قد بدا لي أن أجاور .. ]
2018# قوله: (حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ) : أمَّا (ابن أبي حَازم) ؛ فهو بالحاء المهملة، والزَّاي، واسمه عبد العزيز بن أبي حازم، تقدَّم، وأنَّه أخرج له الجماعة.
وأمَّا (الدَّراورديُّ) ؛ فاسمه أيضًا عبد العزيز بن مُحَمَّد بن عبيد الدَّراورديُّ أبو مُحَمَّد المدنيُّ، مولى جُهينة، وقيل: مولى قضاعة، ودراورد: قرية بخراسان، وقيل: بفارس، جدُّه منها، وقال أحمد بن صالح المصريُّ: كان من أهل أصبهان نزل المدينة، ويقال [1] للرجل إذا أراد أن يدخل: أندرون؛ فلقَّبه أهلُ المدينة الدَّراورديَّ، عن صفوان بن سُلَيم وزيد بن أسلم، وعنه: عليُّ بن حُجْر ويعقوب الدَّورقيُّ، قال ابن مَعِين: هو أحبُّ إليَّ من فُلَيح، وقال أبو زُرعة: سيِّئ الحفظ، تُوفِّيَ سنة (187 هـ) ، أخرج له الجماعة، لكن البخاريُّ مقرونًا بغيره كهذا، وقد تقدَّم، ولكنَّ طولَ العهد به أوجبَ ذكرَه ثانيًا.
قوله: (عَنْ يَزِيدَ بْنِ الهَادِ [2] ) : تقدَّم أنَّه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهادي اللَّيثيُّ، وأنَّ (الهادي) الصَّحيح فيه: إِثبات الياء، وهو في أصلنا بغيرها، تقدَّم.
قوله [3] : (عَنْ مُحَمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ) هذا: هو التَّيميُّ، وهو مُحَمَّد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التَّيميُّ المدنيُّ، أبو عبد الله، أحد العلماء المشاهير، وكان جدُّه الحارثُ من المهاجرين الأوَّلين، روى عن أسامة بن زيد، وأُسَيد بن الحُضَير مُرسَلًا، وعن أنس، وجابر، وأبي سعيد، وعائشة في «التِّرمذيِّ» و «النَّسائيِّ» ، فما يُدرَى [4] سمع منها أم لا؟ وقال أبو حاتم: لم يسمع منها، وعن علقمة بن وقَّاص، وأبي سلمة، وعروة، وجماعة، وعنه: ابنه موسى، ويزيد بن الهادي، ويحيى بن أبي كَثِير، ويحيى بن سعيد الأنصاريُّ، وجماعة، قال ابن سعد: كان فقيهًا مُحدِّثًا، وقال أحمد ابن حنبل: في حديثه شيء، يروي أحاديثَ مُنكَرةً، أو قال: أحاديثُه مُنكَرةٌ، ووثَّقه ابن مَعِين والنَّاس، قال الواقديُّ وغيره: مات سنة عشرين ومئةٍ، وقال أبو عبيد: سنة تسعَ عشرةَ، وقال خليفة: سنة إحدى وعشرين، والأوَّل الصَّحيح، وكان عريف [5] قومه، له ترجمة في «الميزان» ، واحتجَّ به الشَّيخان، وقال فيه: قفز القَنْطرة، انتهى [6] ، وقد أرسل عن جماعة ذكرتُهم في «غاية السُّول في رواة السِّتَّة الأصول» مُطَوَّلًا؛ فانظره إن أردته.