فهرس الكتاب

الصفحة 3866 من 13362

أو ابن عمٍّ له، فكاتبته، وكانت جميلة، قالت عائشة: كانت جُويرية عليها حلاوة وملاحة لا يكاد أحد يراها إلَّا وقعت بنفسه، فأتت النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ تستعينه على كتابتها، فوالله ما هو إلَّا أن رأيتُها على باب الحجرة، فكرهتها، وعرفت أنَّه سيرى منها ما رأيت، فقالت: يا رسول الله؛ أنا جويرية بنت الحارث سيِّدِ قومه، وقد أصابني من الأمر ما لم يخفَ عليك، وقد كاتبت وجئتك أستعينك، فقال: «هل لك في خير من ذلك؟» قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: «أقضي كتابتك وأتزوجُّك» ، قالت: نعم، فقال: قد فعلتُ، وخرج الخبر إلى النَّاس، فقالوا: صهر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ، فأرسلوا ما في أيديهم من السَّبي، قالت عائشة: (فلا نعلم امرأة كانت أعظم بركةً على قومها منها) ، تُوفِّيَت سنة (56 هـ) في ربيع الأوَّل، وصلَّى عليها مروان، وقال غيره: سنة (50 هـ) ، ولها خمس وستُّون سنة، أخرج لها الجماعة، ووالدها الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن الحارث بن عائذ بن مالك بن المصطلق الخزاعيُّ [4] ، استدركه أبو عليٍّ الغسَّانيُّ وحده، كذا قال الذَّهبيُّ، وأنَّه أسلم هو وابناه، وطائفة، انتهى، وفي «تاريخ دمشق» : (أنَّ أباها أسلم رضي الله عنه) .

قوله: (أَمْسِ) : هو بكسر السِّين، وهذا ظاهر، و (أمس) حُرِّك آخره؛ لالتقاء السَّاكنين، واختلف العرب فيه؛ فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم مَن يعربه معرفة، وكلُّهم يعربه إذا أدخل عليه الألف واللَّام، أو صيَّره نكرة، أو أضافه، تقول: مضى الأمسُ المبارك، ومضى أمسُنا، وكلُّ غدٍ صائر أمسًا، قال سيبويه: وقد جاء في ضرورة الشِّعر: (مُذْ أمسَ) ؛ بالفتح، ولا يُصغَّر (أمسِ) ، كما لا يُصغَّر (غدٌ [5] ) ، و (البارحة) ، و (كيف) ، و (أين) ، و (متى) ، و (أيٌّ) ، و (ما) ، وأسماء الشُّهور والأسبوع غير (الجمعة) ، والله أعلم.

قوله: (أَنْ تَصُومِينَ) : كذا في أصلنا، وفي الهامش نسخة: (تصومي) ، وهذه جارية على الجادَّة.

قوله: (فَأَفْطِرِي) : هو بقطع الهمزة، رباعيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت