[حديث: يا أبا فلان أما صمت سرر هذا الشهر]
1983# قوله: (حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ) : هذا هو مهديُّ بن ميمون المَعْوليُّ، عن أبي رجاء وابن سيرين، وعنه: يحيى، وابن مهديٍّ، ومُسدَّد، ثقة، تُوفِّيَ سنة (172 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (عَنْ غَيْلاَنَ) : هو بفتح الغين المعجمة، ثمَّ مثنَّاة تحت، وهو ابن جَرِير، كما صرَّح به في الطريق الثَّانية، الأزديُّ المَعْوليُّ، عن أنس، ومُطرِّف بن الشِّخِّير،
[ج 1 ص 506]
وعدَّة، وعنه: شعبة، وجرير بن حازم، وحمَّاد بن زيد، مات سنة (129 هـ) ، أخرج له الجماعة، وثَّقه أحمد وجماعة.
قوله: (ح [1] ) : تقدَّم الكلام عليها كيف كتابتها، والنُّطق بها في أوَّل هذا التعليق مُطَوَّلًا.
قوله: (وَحَدَّثَنَا أَبُو النُّعمان) : تقدَّم أنَّه مُحَمَّد بن الفضل عارم، وتقدَّم معنى عارم، وتقدَّم مُتَرجَمًا.
قوله: (عَنْ مُطَرِّفٍ) : هو بضمِّ الميم، وفتح الطَّاء، وتشديد الرَّاء المكسورة [2] ، ثمَّ فاء، هو مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير العامريُّ أبو عبد الله، أحد الأعلام، عن أبيه، وأُبيٍّ، وعليٍّ [3] ، وعنه: أخوه يزيد، وقتادة، وأبو التَّيَّاح، مات سنة (95 هـ) ، أخرج له الجماعة، ثقة.
قوله: (أَوْ سَأَلَ رَجُلًا، وَعِمْرَانُ يَسْمَعُ، فَقَالَ: يَا فُلاَنٍ [4] ) : (فلان) : هو الرَّجل، ولا أعرفُ اسمه.
قوله: (أَمَا صُمْتَ سَرَرَ هَذَا الشَّهْرِ) : كذا للكافَّة، وعند العذريِّ: (من سُرر) ؛ بضمِّ السِّين، قال أبو عُبيد: سرار الشَّهر: آخره حيث يستتر الهلال، وأنكرَ غيرُه وقال: لم يأت في صوم آخر الشَّهر حضٌّ، وسرار كلِّ شيء: وسطه وأفضلُه؛ يريدون: الأيَّام الغرُّ في وسط الشَّهر، وقال ابن السِّكِّيت: سِرار الشَّهر وسَراره؛ بالكسر والفتح، قال الفرَّاء: والفتح [5] أجود، وقال الأزهريُّ: سرر الشهر، وسَرارُه، وسِراره؛ ثلاث لغات، وقال الأوزاعيُّ وسعيد بن عبد العزيز: سَرُّه: أوَّله، وقد جاء هكذا في «مُصنَّف أبي داود» ، وأثبت بعضهم: سرَّه، ولم يعرفه الأزهريُّ، وقال أبو داود: قيل: سَرُّه: وسطه، وسرُّ كلِّ شيء: جوفه، وأنكر هذا الخطَّابيُّ أنَّ سَرَّه: أوَّله، وذكر قول الأوزاعيِّ: (سِرُّه: آخره، وقال: سُمِّي آخره: سرَّه؛ لاستسرار القمر فيه، وذكر مسلم في [6] حديث عمران بن الحُصَين: «من سُرَّة هذا الشَّهر» ، وهذا يدلُّ على أنَّه وسطه، انتهى لفظ «المطالع» .