فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 13362

فائدة: اعلم أنَّ أنسًا أكثر الصَّحابة أولادًا كذا صُرِّح به، وقال ابن قتيبة في «معارفه» : (ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتَّى رأى كلُّ واحد منهم مئة ذكر مِن صلبه: أنس بن مالك، وأبو بكرة نُفَيع بن الحارث، وخليفة بن بدر) انتهى، وقد ذكر القاضي العلَّامة شمس الدين ابن خَلَّكان في «تاريخه» في ترجمة تميم بن المعزِّ بن باديس: (أنَّه خلَّف من البنين مئةً، ومن البنات ستِّين) انتهى، والله أعلم، [وذكر أيضًا في «تاريخه» في ترجمة المُهلَّب بن أبي صُفرة: (أنَّه وقع من صلبه إلى الأرض ثلاثُ مئة ولد) انتهى، والله أعلم] [9] .

قوله: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ... ) إلى آخره: وفي نسخة: (قال ابن أبي مريم) ، أمَّا (ابن أبي مريم) ؛ فقد [10] تقدَّم مرارًا أنَّه سعيد بن أبي مريم [11] الحكم بن مُحَمَّد، وتقدَّم مُتَرجَمًا، وهو شيخ البخاريِّ، وهذا يُعرَف مِن قوله: (حَدَّثَنَا ابن أبي مريم) ، وأمَّا على تلك النسخة الأخرى: (قال ابن أبي مريم) ؛ فيكون قد أخذه عنه في حال المذاكرة، كما قد تقدَّم في نظرائه غير مرَّة، وقد تقدَّم ما حكم: (قال فلان) ؛ إذا كان المُسنَد إليه القولُ شيخَه؛ كهذا، وأصرح منها: (قال لي فلان) ما حكمها.

والحكمة في الإِتيان بالثَّاني سواء كان بصيغة: (قال) أو (حَدَّثَنَا) : تصريح حُمَيد بالسَّماع من أنس؛ لأنَّ حُمَيدًا مُدلِّس، فأتى بالثَّاني؛ لتصريح حُمَيد فيه بالسَّماع من أنس، والله أعلم.

و (يَحْيَى بْن أيُّوب) : هو الغافقيُّ المصريُّ، أحد العلماء، تقدَّم، روى له الجماعة.

و (حُمَيْدٌ) : تقدَّم أنَّه بضمِّ الحاء، وفتح الميم، وأنَّه الطَّويل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت