وقوله: (كاسية ... عارية) : يحتمل أوجهًا: كاسية في الدُّنيا في غير بيتها وعند غير زوجها، عارية في الآخرة من الثَّواب،
[ج 1 ص 64]
ربَّ كاسية لا يسترها الرَّقيق من الثِّياب التِّي تصفُها، معاقبة في الآخرة بالتَّعرية والفضيحة، ربَّ كاسية في الدُّنيا لها المال تكتسي به من رفيع الثِّياب، عارية في الآخرة منها، ندبهنَّ بأن يأخذن بالكفاية ويتصدَّقن بما بعد ذلك، ربَّ كاسية من نعم الله، عارية من الشَّكر، فكأنَّها عارية في الآخرة من نعيمها الذي يكون الشُّكر سببه، أو أنَّها تستر جسدها وتشدُّ الخمار من ورائها، فينكشف صدرها.
قال شيخنا الشَّارح بعد ذكر ما ذكرته: (قلت: وهذا نحو الحديث الصَّحيح _يعني: الذي انفرد به «مسلم» _ من طريق أبي هريرة [14] مرفوعًا: «صنفان من أهل النَّار لَمْ أرهما ... » إلى أنْ قال: «ونساء كاسيات عاريات ... » ؛ الحديث، قال: وسياق الحديث يقوِّي الوجه الثَّاني، فهنَّ كاسيات[في الظَّاهر، عاريات حقيقة؛ لأنَّ السِّتر إذا لَمْ يقع به الامتثال يكون وجوده كعدمه) انتهى.
وفي «المطالع» ملخَّص: (وهو كاسيات] [15] ؛ يعني: من نعم الله عاريات من الشُّكر، وقيل: كاسيات [16] بالثِّياب، عاريات بانكشافهنَّ وإبداء بعض أجسادهنَّ، وقيل: كاسيات ثيابًا رقاقًا عاريات؛ لأنَّها [17] لا تسترهنَّ، فهنَّ كاسيات في الظَّاهر، عاريات في الحقيقة) والله أعلم.
[1] (تقدم) : ليس في (ج) .
[2] في هامش (ق) : (فائد: عند الحفاظ الثلاثة: عن الزُّهريِّ، عن امرأة، عن أمِّ سلمة) .
[3] في (ب) : (سعيد) ، وكذا في المواضع اللاحقة.
[4] في (ج) : (كلامًا) .
[5] في (ب) : (عمرو) ، وليس بصحيح.
[6] (قتل) : ليس في (ج) .
[7] في (أ) و (ب) : (فتفق) .
[8] في (ج) : (ذلك) .
[9] في (ج) : (وفي) .
[10] في هامش (ق) : (قوله: عن امراة عن أمِّ سلمة: المرأة هذه هي هند كما صرح في الرواية الأولى) .
[11] زيد في (ب) : (والأول) .
[12] (هو) : ليس في (ج) .
[13] زيد في (ب) : (محذوف) .
[14] زيد في (ب) : (قريبًا) .
[15] ما بين معقوفين ليس في (ج) .
[16] زيد في (ب) : (في الظَّاهر، عاريات حقيقة و) .
[17] (لأنَّها) : ليس في (ج) .