فهرس الكتاب

الصفحة 3790 من 13362

[حديث: خرجنا مع النبي في بعض أسفاره في يوم حار]

1945# قوله: (عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ [1] ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ) : تقدَّم أنَّ (أمَّ الدَّرداء) هذه: هي الصُّغرى، وأنَّ اسمها هُجَيمة أو جُهَيمة بنت حُييٍّ الأوصابيَّة، تابعيَّة جليلة، وقد قدَّمتُ أنَّها مِن أفضل التَّابعيَّات، وأنَّ أفضل التَّابعيَّات: عمرة، وحفصة، وأمُّ الدَّرداء، وتقدَّم الكلام عليها وعلى زوجها (أبي الدَّرداء) حكيم الأمَّة قريبًا رضي الله عنه.

قوله: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ [2] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ... ) إلى آخره: قال شيخنا الشَّارح: يحتمل أن تكون غزوة بدر؛ لأنَّ التِّرمذيَّ روى عن عمر: (غزونا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ في رمضان يوم بدر والفتح، فأفطرنا فيهما) انتهى، وهذا فيه نظر؛ لأنَّ أبا الدَّرداء لم يشهد بدرًا بلا خلاف، وقد تأخَّر إسلامه، فأسلم عقيب [3] بدر، واختُلِف في شهوده أُحُدًا، ولكن قوله: (خرجنا) مجاز؛ أي: خرج الصَّحابة، وهو مثل قول أبي هريرة: (خرجنا إلى خيبر) ، والله أعلم.

فإن قيل: يحتمل أن يكون الفتح؟

فالجواب: لا يصحُّ ذلك أيضًا؛ لأنَّ في الحديث: (أنَّ ابن رواحة كان معهم) ، وعبد الله بن رواحة قُتِل في مؤتة قُبيل [4] الفتح؛ لأنَّها في جمادى الأولى سنة ثمان، والفتح في رمضان سنة ثمان، والله أعلم.

و (عبد الله بن رَواحة) ؛ بفتح الرَّاء، وتخفيف الواو، وبعد الألف حاء مهملة، ثمَّ تاء التأنيث، وجدُّه اسمه ثعلبة، الأنصاريُّ من بني الحارث بن الخزرج أبو مُحَمَّد، نقيب بدريٌّ أمير، استُشهِد بمؤتة من أرض الشَّام، وقد قدَّمت تاريخ الوقعة، أخرج لعبد الله البخاريُّ، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وأحمد في «المسند» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت