[حديث: أن رسول الله خرج إلى مكة في رمضان فصام]
1944# قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه الزُّهريُّ مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، العالم المشهور.
قوله: (بَلَغَ الْكَدِيدَ) : تقدَّم أنَّه بفتح الكاف، وكسر الدَّال المهملة، وفي آخره مهملة مثلها، على اثنين وأربعين ميلًا من مكَّة، وهنا (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) ؛ يعني: البخاريُّ: (وَالْكَدِيدُ: مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ) ، كذا في بعض النُّسخ.
واعلم أنَّ المُحبَّ الطَّبريَّ ساق الأحاديث وفي بعضها: (حتَّى إذا بلغ الكديد؛ أفطر) ، وفي بعضها: (عُسفان) ، وفي بعضها: (قديد) قال: وقد رُوِيَ: أنَّ فطره كان بكراع الغميم، وكان ذلك كلُّه في سفرة واحدة، فيجوز أن يكون فطرُه كان في أحد المواضع حقيقة؛ إمَّا الكديد، وإمَّا الكراع، وإمَّا عسفان، وإمَّا قديد، وأُضِيف إلى الآخر، تجوُّزًا لقُربه منه ... إلى أن قال: ويجوز أن يكون وقع منه الفعل [1] في المواضع الأربعة، والفطر في موضع منها، لكن لم يره جميع النَّاس فيه؛ لكثرتهم، فكرَّره؛ ليتساوى النَّاس في رؤية الفعل، فيروي كلٌّ عن رؤية عين، فأخبر كلٌّ عن محلِّ رؤيته، انتهى.
[1] في (ب) : (وقع الفعل منه) .
[ج 1 ص 498]